اخبار

⭕️هودج العز من وسط نيران الحرب يطلق مشروع “نداء الخير” بولايات دارفور ٠

التنوير ..نيالا .. طارق أبوتبيان 

 

التنوير ..نيالا .. طارق أبوتبيان 

هودج العز تجمع اجتماعي خرج للعلن مستفيدا من الحداثة والتطور في مجال ثورة الإتصالات “شبكات الإنترنت” التي عمت العالم اجمع، الامر الذي سهل عملية استخدام وسائط التواصل الاجتماعى المختلفه لتسهيل التواصل بين الشعوب وتبادل الثقافات والأنشطة التى ساهمت في ترقية المجتمعات ونشر الوعى المعرفي وسط المجتمعات الأقل حظوه في التنمية ٠

كان النشاط الثقافي وتبادل القوافل الإجتماعية والاحتفاء بالمبدعين والمتفوقين اكاديميا ورعاية المبرزين وعونهم هى من أكثر الأنشطة التفاعلية وصفا لهودج العز في بواكير تاسيسه في العام ٢٠١٢م إلى ٢٠١٣م ببرامج حيوية ترتكز وتهدف إلى تنشيط الذاكره الجمعية للاهتمام بقضايا التعليم لانه المخرج الأساسي من بعض التمظهرات الإجتماعية التاريخيه إلتى ظلت تعيش لفترات طويله بعيده عن دور التعليم لعوامل تنموية خاصه بالجغرافيا المعيشيه ٠

أن وضع العملية التعليمية في رأس اولويات برامج نشاط (هودج العز) لا يعني نسيان الدور الكبير الذي ظلت تلعبة الخلاوى القرآنية بالفرقان والدمر والقرى وكل مناطق ومساكن وتجمعات الأهل المتنقليين من مكان لمكان وحتى الأهل الذين يقيمون بجوار المدن، أثرت عليهم الخلاوى وصارت هى المأوى الفاضل والواسع لابناء الرحل بعموم السودان غربا وشرقا ولذلك وجدت الخلاوى حظوه واهتماما اجتماعيا متعاظما في مخيلة المجتمع الرعوى البسيط وبغالبها حلت محل المدرسة، التى ينظر إليها أهلنا الرحل، بأنها مدرسه افرنجية تخرج افندية يريدون تغيير واقع البيئة التى نشاو وتربوا بها، فوجدت المدرسه معارضه شديده لدى مجتمع الرحل وعمقتها سياسة الدوله القديمة التى أهملت تعليم أبناء الرحل وتركتهم يتعلقون بالتعليم الدينى البدائي (المسيد) والذي لازالت ملامحه متواجده بغرب السودان وشرقه ف(المهاجر أو المهاجرين) هم الذين ابناءهم التلاميذ الذين يلتحقون بالخلوه لدراسة القران الكريم بدون علوم الإسلامية حتى ٠

أن عملية بناء المجتمعات الرعوية أو الريفيه وتطويرها نحو الحضاره والمعرفه ككل ونقلهم ثقافيا لكى يتواكبوا مع التطورات الزمانية الحالية والقادمه هو مشروع كبير يتطلب المشي نحوه وفق خطواط مدروسه لتحقيق بناء قوى ومتين تجني ثماره الأجيال القادمه، سوى كان هذا البناء بناء معرفي أو بناء مفاهيمي ادراكى يتواكب مع تطورات العصر والتقدم في التكنلوجيا الحديثه، وهنا علينا أن ننظر لعملية البناء من المنظور العلمي والذي سنجده عمليات بناءه عملية بالغة التعقيد تطلب مزيد من الجهد الكبير ولا يمكن قيامها إلا وفق رؤية علمية تحمل خطط مستقبلية، لكى تكون لها نتائج إيجابية قريبه وبعيده تحقق الغرض ٠

خلاوي الشيخ سليمان أبو داؤود القرٱنية بالسودان ٠٠

انتظم عدد كبير من أبناء الرحل وخاصتا ابناء شرق دارفور في دراسة الخلوه وتمكنوا من حفظ القرآن الكريم في سن باكره ومنهم من واصل تعليمية ومنهم من اكتفي بالحفظ ولم تحدثه نفسه أن يصبح شخيا يعمل على تحفيظ القرآن الكريم، ولمجابهة مطلوبات الحياة فضل الكتيرين الاشتغال بمهن وظيفية والاخرين فضلوا ممارسه حرف أخرى مع التزام الكل بالقيام بواجباتهم الاخلاقية تجاه تعليم الاخرين كما يحث الحديث

(خيركم من تعلم القران وعلمه)

فمن أشهر الخلاوي القرآنية بولابة شرق دارفور وحضرتها الضعين برزت خلاوي الشيخ سليمان أبو داؤود لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه وهى من الخلاوي التى ظلت تقوم بعمل اجتماعي كبير مكنها من صناعه علامه فارقه وبصمه واضحة، عندما صارت مطلوبه من كل مجتمع الولاية وولايات الجوار، ليست بغرض جودتها العمرانية وليست لحياة الترف المعيشي وإنما لجودة المنتج، (الخريج) فمعظم خريجي خلاوي الشيخ سليمان أبو داؤود القرٱنية تميزوا على اقرانهم في الخلاوي الأخرى بسعة الأخلاق وحب العلوم الدينية فخرجوا رسل يتحركون داخل المجتمع المحلي، دعاة للخير والحق حتى وجدوا الثقه الكاملة فصاروا معاول بناء اجتماعي، مرغبوبين ومطلوبين في كل الملمات وانتشرت سمعه الخلوه وعم شانها البوادي والحضر وزاع صيتها فصارت محل احترام وتقدير وسط الأسر

القافلة الدعوية وضرويات المرحلة ٠

بادر أبناء هودج العز بالداخل والخارج بدراسة التطورات السياسية إلتى تشهدها البلاد منذ اندلاع حرب ١٥ أبريل ٢٠٢٣م دراسة اجتماعيه اقتصادية والوقوف على المالات التى احدثتها الحرب وسط المجتمع المحلي، من تفتقات وتشققات أصابت جسد الكل الواحد وما خلفته من تاثيرات مباشره على الروابط الإجتماعية بين مكونات المجتمع المحلى، “الجوار” فكان التفكير جادا في إيجاد مخففات لافرازات الحرب والاسراع بإنشاء مصدات وقائية تحافظ على تقوية وصيانة المجتمع من الامراض الحالية(خطابات الكراهية والعنصرية والحط من قدر الاخرين المختلفين معهم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وعسكريا) لان الشهواد أكدت أن الكل أهل والخلاف موجود حتى داخل البيت الواحد ولابد من الرجوع إلى ألله واستشعار المسؤولية المجتمعية فجاءت قافلة نداء الخير لهذا الغرض والتى تشمل :

محاضرات دينية بالمساجد بغرض تذكير الناس بالدعاء لرفع البلاء عن البلاد والعباد ٠

محاضرات تثقيفية توعوية تنادي بنبذ الفرقه والشتات وتنادي بالتكاتف والوحده والتصافي واعلاء الروح القومية ٠

محاضرات عن الصبر والرباط وقوة التحمل والإيمان بقضاء الله وقدره في الابتلاءات الدنيوية لتخفيف الضرر الكبير الذي لحق بالاسر في فقدان فلذات اكبادهم ٠

الآن قافلة نداء الخير تتحرك في القرى حول نيالا (ابوروجو _صولبا _دوماية _شديده _ام ضوبان) تستهدف ملمات الأهل بالمساجد والخلاوى ٠

هذا النهج الذي سلكه أبناء وبنات هودج العز يأتي في ظل ظروف صعبه للغاية وهو نهج جديد بثوب جديد يتلاقي مع الأهداف الأساسية والدواعي الحقيقية للإحساس بأهمية إصلاح المجتمع وهذه القافلة هى بداية انطلاق لمشروعات حيوية كبرى وفق خطط استراتيجية موضوعه لمساندة الجهات الرسمية في تغطية جزء من المطلوبات الضرورية المراد تقديمها للمجتمعات المحلية ٠

نيالا

الثلاثاء

٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!