
د. أحمد التيجاني سيد أحمد هلسنكي
تابعتُ البيان المتداول الصادر عن تنسيقية لجان المقاومة بالولاية الشمالية، وهو بيان يعبّر بوضوح عن قلقٍ مجتمعي مشروع من احتمالات عسكرة منشآت مدنية حساسة، وفي مقدمتها مطار دنقلا، وما قد يترتب على ذلك من تعريض السكان والبنية التحتية لخطر الاستهداف، وجرّ الإقليم إلى مسار صراع إقليمي بالوكالة.
ولأن الموضوع شديد الحساسية، فإن التعامل معه يستوجب التمييز بين ثلاثة مستويات:
١) شرعية القلق لا تعني اكتمال الدليل
البيان ليس وثيقة حكومية ولا تقريرًا رسميًا، وبالتالي لا ينبغي التعامل معه كإثبات قاطع على تفاصيل عسكرية محددة ما لم تُدعّم بوقائع قابلة للتحقق. لكنه في الوقت نفسه يكشف عن انهيار الثقة بين المجتمع المحلي وسلطة القرار العسكري.
٢) المشكلة الجوهرية ليست هوية الطرف بل عسكرة المدني
لا يجوز تحويل مطار مدني أو منشآت مدنية إلى أهداف عسكرية محتملة، ولا تعريض السكان لمخاطر يمكن تفاديها بحصر النشاط العسكري في قواعد معزولة.
٣) الولاية الشمالية ليست ساحة حرب
أي قرار عسكري بشأن مطاراتها يجب أن يخضع للشفافية وضمانات حماية المدنيين.
المطالب الأساسية:
– بيان رسمي عاجل يوضح طبيعة أي نشاط عسكري.
– التزام بعدم عسكرة المنشآت المدنية.
– رقابة محلية مستقلة.
– فتح الباب للرقابة الإنسانية عند الحاجة
كلمة أخيرة:
الشمال ليس وقودًا لحرب الآخرين. وأمن الإنسان يجب أن يكون المعيار الأعلى.
د. أحمد التيجاني سيد أحمد هلسنكي
ahmedsidahmed.contacts@gmail.com




