
صهيل الخيل : د.عبدالمجيد عبدالرحمن ابوماجدة .
“1”
إنّ السلام الشامل والعادل وإنهاء الحرب وإسكات أصوات البندقية والمدافع والراجمات والي الابد ووقف “أزيز” الطيران الحربي والمسيرات والصواريخ الموجهة وخلافها من معوقات السلام هي الخيار الإستراتيجي لحكومة الوحدة والسلام ولقوات الدعم السريع وكل القوات الاخرى المؤسسة لحكومة الوحدة والسلام “تأسيس” .
فالسلام الشامل وإنهاء الحروب يعتبر خياراً إستراتيجياً ومبدأً أساسياً لتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين لحكومة الوحدة والسلام “تأسيس”
إنّ حكومة الوحدة والسلام وعلى “ذروة” سنامها الفريق اول محمد حمدان دقلو موسى لم يرفض يوماً من الأيام أيّ مبادرة او وساطة من شأنها بانْ توقف نزيف الدم وتوقف الاقتتال في كل الجبهات والمحاور .
رئيس المجلس الرئاسي الفريق اول محمد حمدان دقلو لم يرفض أي هدنة او تفاوض مع جيش الحركة الاسلامية “الإرهابي” من اجل الحفاظ على ما تبقى من القيم السودانية السمحة التي تدعو “للتسامح والعفو وتجنح الي السلام”
دائماً وابداً نجد الفريق اول محمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي يمد يده “بيضاء” من أجل السلام لمن يريد السلام ولكن الرفض والتعنت يأتي دائماً من جنرال جيش الحركة الاسلامية “المؤدلج” الفريق اول عبدالفتاح البرهان .
إنٌ المهتمين والمراقبين لشأن “الحرب والسلام” في السودان والمتابعين يلاحظون بانّ كل الوساطات والمبادرات من “لدن” منبر جدة ولقاء المنامة وسويسرا التي انسحب منها وفد الجيش ولقاء واشنطن ومحاولات دول “الايغاد” للجمع بين الرجلين “حميدتي والبرهان” إلاّ أنّ البرهان رفض هذا اللقاء هذه كلها تؤشر بأنّ الفريق اول حميدتي يريد السلام وإنهاء هذه الحرب “الملعونة” من دون ادنى شرط او قيد .
فلو تتبعنا لمواقف جيش الحركة الاسلامية وقيادته المتمثلة في البرهان والكباشي وياسر العطا وإبراهيم جابر كلهم يرفضون ايّ حوار او تفاوض او هدنة إنسانية لإدخال المساعدات الانسانية للذين تبقوا من الشعب السوداني بالداخل والعالقين في ولايات الحرب .
دوماً نجد الرفض القاطع يأتي من قيادات جيش الحركة الاسلامية الذي جثم في صدر الشعب السوداني لاكثر من خمسة وثلاثين عاما “حسوما”
وتأكيداً لما ذهبنا إليه في اليومين الماضيين فقد إستهدف الجيش الارهابي بالمسيرات قافلة مساعدات إنسانية قادمة عن طريق “الكُفرة” دمّر فيها عشرات الشاحنات التي كانت تحمل مساعدات إنسانية للمواطنيين السودانيين .
“2”
إنٌ التحديات والنزاعات والحروب المستمرة تتصدرها خيارات الحلول العاجلة و الدبلوماسية والتسويات السياسية .
إنّ المجتمع الدولي لا بد له من التدخل العاجل والسريع من اجل المحفاظة على الأرواح وإعادة الإعمار وتجنب الدمار والقتل الممنهج في الحرب الدائرة الآن في السودان ولا حلول حقيقة تلوح في الافق لاحلال السلام الشامل والعادل وإنهاء هذه الحرب “العبثية” والي الابد .
إنّ السودان وطن مزقته الحروب ودمرت بنياته التحتية الضعيفة واهلكت الحرث والنسل وقتلت ملاييين السودانيين منذ حرب “انانيا ون” 1955م الى حرب الخامس عشر من ابريل 2023م
إنّ الشعوب السودانية لا تستحق هذه الحروب ابداّ وتحتاج الى السلام الشامل والعادل ووقف الاقتتال بين الدعم السريع والجيش” ليرى الشعب السوداني حمامات السلام وطيور النوارس ترفرف “بأجنحتها” في سماوات ولايات السودان المختلفة .
إنّ السلام الشامل والعادل هو الخيار الإستراتيجي لحكومة الوحدة والسلام “تأسيس” ومقاربته للأوضاع الراهنة في السودان اليوم يحتم على المجتمع الإقليمي والدولي التدخل العاجل لفرضه ولو بقوة السلاح .
إنّ الركائز الأساسية لعمليات السلام وحفظه هو الالتزام الدولي بما تعهد به في آخر إجتماع لمجلس الامن الدولي والقرارات الهامة الصادرة منه ومن الولايات المتحدة الامريكية الراعية للسلام في السودان عبر المبعوث الخاص للرئيس الامريكي للسودان مسعد بولس ووزارة الخارجية الامريكية .
يجب على الهيئات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للامم المتحدة والإتحاد الافريقي ودول “الايغاد” أن يقدموا الحلول الشاملة والمبنية على القانون الدولي الانساني و هي الضامن الوحيد لفرض التعايش السلمي وحفظ الحقوق والمصالح المشتركة بين الشعب السوداني .
إنّ السلام الشامل والعادل يهدف إلى تلبية حقوق الشعوب في العيش بسلام في وطن وآحد او حق “تقرير المصير” وإنهاء الحروب والصراعات المسلحة وإرساء بنية أمنية وإقتصادية تضمن الازدهار والتنمية المستدامة والرفاهية للشعوب كما جاء ذلك في ميثاق الامم المتحدة .
إنّ التحديات والواقع الميداني والتعقيدات “الجيوسياسية” في السودان والمشهد العملياتي والحربي كلها القت بظلال سالبة وحجبت الرؤية الحقيقية وسدت الافق المنظور للنظر في قضيتي “الحرب والسلام في السودان”
على الرغم من الإجماع بأنّ السلام الشامل والعادل هو الهدف الأسمى والخيار الإستراتيجي لحكومة الوحدة والسلام “تأسيس”
يبدو أنّ هناك معوقات حقيقية على الارض في السودان وصعوبات ميدانية في ظل الحرب الدائرة بالسودان تتمثل في “فرض السلام العادل و نزع السلاح والترتيبات الأمنية وتطبيق خطط الانسحاب التدريجي وإعادة الإعمار” كلها امور سابقة لاوانها في ظل التصعيد العسكري و الميداني المستمر .
“3”
إنّ الجهود المبذولة من كل الاطراف الفاعلة في الملف السوداني من اجل التعافي في السودان وإيقاف هذه الحرب تتطلب جهود إضافية ومضافعة من اجل الضغط على الاطراف المتحاربة “الدعم السريع وجيش الحركة الإسلامية الإرهابي” بغية الوصول لتسوية شاملة وإنهاء الحرب وإختفاء المظاهر العسكرية داخل المدن والولايات حتى يتسنى للشعب السوداني بانْ يلتقط انفاسه ويعود النازحيين واللاجئيين الي ديارهم ويعم الامن والإستقرار كل ربوع السودان “الوطن الجريح” .
إنّ أزمات السودان الراهنة تتطلب من المجتمع الإقليمي والدولي تركيز الجهود الإقليمية و الدولية والمحلية من أجل إحلال السلام الشامل والعادل في السودان وبأيّ صيغة من الصيغ من اجل إنهاء معاناة الشعب السوداني الذي عانى من ويلات هذه الحروب وقضت على الاخضر واليابس .
ينبغي للسودانيين جميعهم بانْ ينظروا إلى الأمام ويتركوا ما حدث من موت ودمار وتشريد وخراب ورائهم وهو اصبح من الماضي على الررغم من أنه “مؤلماً وموجعاً” جداً وأنْ يخطوا خطوات عملية صادقة لبناء زخم حقيقي نحو السلام الشامل والعادل وعليهم بالاّ يفكروا في الماضي المرير بل يجب عليهم ان ينظروا الي الحاضر والمستقبل القادم . يتطلب من حكومة الوحدة والسلام “تأسيس” بانْ تدعم كل المبادرات الإقليمية والدولية وذلك من أجل إحلال السلام العادل في السودان ووقف الاقتتال .
كما يجب على حكومة الوحدة والسلام الالتزام بأطر العمل المتفق عليه مع المجتمع الاقليمي والدولي مثل مبادرة السلام لحل الصراع في السودان وأيّ مبادرات أخرى من شأنها ان توقف هذه الحرب وتأتي بالسلام الشامل والعادل .
Abdumajeednetaigazxc1133@gmail.com
كاتب وباحث سوداني



