رأي

مجازر الفرقان في كردفان ابادة يفضحها صمت الجميع 

إسماعيل هجانة

 

إسماعيل هجانة 

خلال الأربعة أيام الماضية ارتُكبت أبشع المجازر وجرائم الإبادة الجماعية بغرض التطهير العرقي في مناطق متفرقة من كردفان، في هجمات منظّمة استهدفت مدنيين عُزّل، وكشفت حجم الانهيار الأخلاقي والإنساني، وسقوط كل ادعاءات الحماية.

الفاعلون ومرتكبو الجرائم هم قوات جيش الحركة الإسلامية ونُخب الدولة العنصرية المنحازة، وبمساندة مليشيات حركات مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، إلى جانب مليشيات درع السودان وكتائب البراء. هذه التشكيلات شاركت في عمليات قتل جماعي على أساس عرقي، ضمن نمط عنف قائم على التصفية، النهب، وحرق القرى.

في قرى الحمرة والقرى الواقعة جنوب الأبيض، غرب الرهد، وشرق كازقيل، وخلال يومي 14 و15 يناير، أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 200 إنسان بدمٍ بارد، واستهدفت مكونات الحوازمة والشنابلة. وتجاوزت الجرائم القتل إلى نهبٍ منظّم لأكثر من ألف رأس ماشية، وحرقٍ كامل للقرى، وتصفية للأطفال والنساء وكبار السن، مع تفريغ مناطق كاملة من سكانها.

وخلال 15 و16 و17 يناير امتدت الاعتداءات إلى قرى كردفان التالية:

علوبة، أم قليب، دبيكر، الاضية قرعان، الحريجز، ركونة، أم رمتة، الفضليين، البريكة، السنيطاب، البحيرة، النرجس، الحميراء، البركة المدينة، البسمة، الدبيبة، أم كريدم، شوشاي، وأم هبيلا.

وأسفرت عن مقتل 220 من الرعاة، واعتقال أعداد كبيرة من المدنيين، وبلوغ عدد المفقودين 912 شخصًا حتى الآن، إضافة إلى نهب 270 ناقة و850 رأسًا من الأبقار، وعدد كبير من الضأن والماعز جارٍ حصره.

الأشد فداحة أن هذه الجرائم وقعت وسط صمتٍ إعلاميٍ فاضح وتواطؤ أخلاقي مكشوف. دماء تُراق خارج دائرة الضوء لأن الضحايا خارج حسابات النفوذ.

ما حدث جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وفق كل المعايير. المسؤولية تطال من نفّذ، ومن أمر، ومن وفّر الغطاء، ومن اختار الصمت. العدالة باقية، والذاكرة حيّة، والمحاسبة آتية.

#أوقفوا_الإبادة

#العدالة_لضحايا_كردفان

#جرائم_ضد_الإنسانية

إسماعيل هجانة | الحكاية الأعمق من الحرب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!