رأي

رجالات الطرق الصوفية ومأزق السياسيين 

سيف الدين صالح هارون

 

 سيف الدين صالح هارون

اطّلعت علي بوست عرض فيه الشيخ الطيب الجد احد خلفاء الشيخ الخليفة ود بدر بام ضوأ بان او ( ام شبان ) الاسم القديم ويبدوا انه تم نقل حديث له علي تلفزيون السودان القومي ( وقد تلاعب الناشر ايضا في المحتوي ) وذلك من خلال حديث سياسيي له اقحم فيه وواضح انه في إطار سعي نظام الحكم ببورتسودان لتجميل صورته المهزوزة هذه الايام من خلال استخدام نفوذ رجالات الطرق الصوفية والأدزات الأهلية كواجهات سياسية لتحقيق ذلك الغرض

لماذا تعرضون هذه القامات الاجتماعية الروحية لهذه المهازل ومرمطتهم في أتون الوسخ السياسي لتجميل وجه حكمكم الفاسد الفاشل ؟ فهذه القيادات لها وزنها الاجتماعي واتباع ومريدين ؛ و ازكر بالمقولات التاريخية والمأثورات لاحد القامات الروحية للطرق الصوفية والتي اضحت مقولاته عبارة عن مأثورات و مواعظ وحكم تاريخيّة علي مر العصور وهو الشيخ العالم الاجتماعي الروحي الزاهد : الشيخ (فرح ود تكتوك حلال المشبوك ) المدفون (بود تكتوك) قرية علي الضفة الشرقية من النيل الأزرق قبالة كبري سنار وهو احد ركائز فترة السلطنة الزرقاء بسنار والذي كان زاهدا في الدنيا وله مواقف معروفة ومشرفة من أمراء الحكم بالسلطنة حينها وله أقوال مأثورة نزكر منها :

أيا واقفا عند أبواب السلاطين إرفق بنفسك من هم وتخزين ) إلي آخر قصيدته الأدبية الروحية ذات الدلالات الفكرية التي تحمل موقفا واضحا من فساد أمراء السلطة في تلك الفترة المفصلية في تاريخ السودان القديم. و الشيخ فرح له مواقف معروفة في هذا الشأن ومنها أقوال كانت عبارة عن قراءات سابقة لعهدها وتنبأت بأحداث سوف تحدث مستقبلا منها ( آخر الزمن الكلام بالخيوط والسفر بالبيوت ) منها آخر الزمن ( بت الرجال تخيب او تعيب والعوج يجيك من القريب ) وعن المرأة قوله (المرة املأ ليها مصراتة وحك عوانة شوفها كان تطرانا ) ومنها المقولة التاريخية المهولة حول مستقبل الخرطوم المظلم وأظنها قد حدثت وهي ( الخرطوم تعمر تصل سوبا وتتفرتق طوبة طوبة ) وكان ذلك في عهد حكم الاستعمار الانجليزي ولما وصلت إليه مدينة الخرطوم من فساد اخلاقي واجتماعي في تلك الفترة ويقال انه كان لا يحب الخرطوم ويوصي مريديه بعدم المبيت بها . وايضاً في رواية اخري تنسب المقولة ( الخرطوم إما حرقة – حريق – او غرقة – غرق ) للعارف بالله الشيخ (الخليفة ود بدر) احد مشايخ الطريقة الصوفية المعروفين (بام ضوأ بان او – ام ضبان ) سابقا والذي يعتبر الشيخ الطيب الجد من احفاده وخلفائه الحاليين والتي تحول اسمها التاريخي القديم لاسمها الحالي ( ام ضوأ بان ) في فترة حكم الانقاذ الذي يعتبر الشيخ الطيب الجد احد أعمدته السياسية المشهورة ومن الداعمين له حتي تاريخه . وام ضبان قلعة روحية اجتماعية مهمة لعب مشايخها دورا اجتماعيا بالحياة الاجتماعية السودانية منذ عهد مؤسسها (الخليفة الطيب ود بدر) والخلفاء الذين خلفوه ومنهم الخليفة (عثمان راجل النخيرة – الذي كان له فضل ان شفيت علي أياديه الطاهرة في السبعينات ) وعدد من الخلفاء البادراب الذين يتمتعون بسيرة طيبة لدي المحبين علي مستوي السودان .. وعلي احفاد البادراب ان يحافظوا علي هذه التاريخ والإرث المتوارث والمكانة الاجتماعية والبعد عن وسخ السياسة والسياسيين الفاشلين الذين أوصلوا البلاد الي هذا الواقع المرير . ويا واقفا عند أبواب السلاطين ارفق بنفسك من هم وتخزين .ويا أيها السياسيين الفاشلين دعوا هذا الشيخ وبقية المشايخ الصالحين ان يقوموا بواجبهم الاجتماعي والروحي بعيدا وسخ السياسة والسياسين الحاكمين .

سيف الدين صالح هارون

الولايات المتحدة 🇺🇸 الامريكية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!