قرارات دورة الانعقاد الثالثة للهيئة القيادية لتحالف تأسيس ٠٠واخيرا الإعتراف بالفشل في أهم الملفات “العمل الخارجي والإعلام”
طارق ابو تبيان

طارق أبوتبيان
أن انعقاد الاجتماع الثالث للهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي ليس حدثا عابرا خاصتا وأنه يأتى عقب تسارع وتيرة الاحداث السياسية داخليا وخارجيا مع مستجدات عديده في الملف العسكري ، بالمقارنه مع مقرونه حالة الشد والجذب لملف الحرب في السودان باجتماعات الأمم المتحدة والمحافل الإقليمية والدولية، “الحلول الخارجية للصراع السودانى” ، فقيام دورة الانعقاد الثالثة للهيئة القيادية في هذا التوقيت لها أهمية كبري داخليا وخارجيا، الأمر الذي حدى بكثير من المراقبين والمتابعين السياسيين والخبراء ينظرون للاجتماع بنظره ترقب وانتظار مغايره للاجتماعات السابقه، مع قراءة التصريحات الأمريكية الأخيره وبعض لقاءات دول الإقليم “تركيا السعودية” و “تركيا مصر” وحصر الحديث عن الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار والدخول لحوار سياسي كما تتحدث دول الرباعية الدولية ٠
جاءت مخرجات دورة الانعقاد الثالثة للهيئة القيادية حسب ماورد بالبيان الختامى بعيدة عن ما كان مرجوا منها، لو تمعنا لكل ما ورد من قرارات نجدها محصورة في تشكيل لجان ورؤساء لجان تنفيذيه وتكملة شواغر الوزارات وهلمجرا من عديد القرارات، التى لم تخرج من عباية وجلباب التحالف نفسه، والعتاب الأكبر نوجهه إلى رئيس الوزراء بحكومة تأسيس الذي يبرع في الخطابات ولا نرى له احم ولا دستور في القضايا المصيرية التى يشكوا منها المواطنين، وكأن رئيس الوزراء يريد أن يسوق الشعارات البراقه للمواطنين بعيدا عن اولويات حكومته التى أعلنها في السابق ولم يتم فيها عمل شئ ملموس حتى جلسة الهيئة القيادية الحالية التى أتت به وبحكومته البعيده عن المواطنين، فالقضايا الأمنية بالعاصمة الإدارية التى مفروض تكون مقر إقامة رئيس الوزراء لا زالت تبارح مكانها وملفات الخدمات الاسياسيه من (تعليم وصحة ومياه شرب) لازالت تؤرق مضاجع المواطنين وتغبش تفكيرهم وتدفعهم لمغادرة مناطقهم بحثا عن المناطق التى توفر لهم التعليم والعلاج ٠
بالقراءه المتأنية لمخرجات جلسه انعقاد الهيئة القيادية لتحالف نجد أن دورة الانعقاد الثالثة، تتحدث عن صدور قرارات هامه، اوردتها في (10) فقرات ولسان حال المواطن يقول يا ريت تكتفي الهيئة القيادية للتحالف، بمعالجة الفشل السابق في برنامج حكومة رئيس الوزراء الذي راح شمار بلا مرقه، وحتى رئيس الوزراء نفسه اختفي بعيدا عن انظار جماهير حكومته مقيما بعيدا عنهم ٠
أن بعض القرارات الوارده بالبيان الختامى تفهم أنها بمثابة الاعتراف الصريح بوجود خلل ادارى كبير صاحب هياكل الحكومه او يفهم بوجود خلاف وسط الشركاء اعاق رؤية التحالف بعنفوانه الأول والآن يحتاج للتقويم وهنا لو فككنا القرارات الوارده في البيان خاصة في الفقره (9) والفقره(10) ستضح لنا الحقيقه كامله، هل فعلا هناك وجود لخلل ادارى ؟
أم الأمر يرجع لخلاف في وجهات النظر بين شركاء التحالف؟
إجازة الملامح العامه للعمل الخارجي للتحالف
أذا نظرنا بتمعن لسير اداء عمل التحالف في الفضاء الإقليمي والدولي في بواكير أيام ميلاد التحالف نجده قد تمكن عبر سلسلة حلقات متواصله متحركا نحو الفضاء الإقليمي والدولي وملتصق معه، وقام بتاسيس عمل خارجي وصفه المراقبين والمتابعين للشان الأمني والسياسي السوداني بتطور كبير في ذهنية قيادات تحالف السودان التأسيسي وكان بداية العمل الخارجي قائم على توزيع الفرص بين عضوية التحالف وتقسيمهم لفرق جابت عواصم الدول الإفريقية والاروبية و الاسوية والامريكية تمكنت هذه الاتيام من شرح رؤية تحالف تأسيس مرتكيزين على ميثاق التحالف والدستور للعام ٢٠٢٥م فاستطاعت هذه التحركات ايجاد تجاوب منطقع النظير تجاه تحالف تأسيس واستطاعت تلك الرحلات الخارجية تحقيق أهداف كبري ولكن المؤسف أن هذه التحركات نحو المحيط الإقليمي والدولي، توقفت واندثرت واصبح صوت تحالف تأسيس غياب في جميع المحافل الدولية ولم يوضح التحالف للراى العام الداخلى أسباب واضحه لهذا الغياب عن المحافل الدولية الذي خصم كثيرا وقلل من الجهود السابقه ٠
أن إقرار الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي بتحديد ملامح للعمل الخارجي يدعم الحديث بوجود اخطاء في هذا الملف الحيوي “ملف السياسات الخارجية” ونتمنى أن لاتتاخر الهيئة القيادية للتحالف في وضع استراتيجية واضحه وعاجله التحرك لملئ الفراغ في ملف العمل الخارجي ٠
اجازة الرؤية الإعلامية
الإعلام وما إدراك ما الإعلام في قاموس تحالف السودان التأسيسي، الفقره الأخيره لمخرجات انعقاد الدوره الثالثة للهيئة القيادية، أشارت الى الضروره الملحه لاجازة رؤية إعلامية وهو اعتراف ضمنى بالفشل في إيصال الرسالة الإعلامية من حيث ثبات الخطاب الإعلامي، المرن، و الموزون والفشل في خلق منصات إعلامية (تلفزيون واذاعه) تعكس واقع الحياه العامة بمناطق حكومة تأسيس، وليس خافيا على الجميع حالة الإهمال المتعمد الذي اصاب الملف الإعلامي، الذي وجد تجاهلا كبير، خلف فراغا اعاق إيصال الرسالة الإعلامية، مما أحدث تاثيرا سالبا على القضية برمتها ٠
فخيرا فعلت الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي وهى تعترف بالخطأ وتعلم اخيرا أن الدور المحورى في هذه المعركه هو دور الإعلام القوي وملف الإعلام من أهم الملفات التى تؤدى الى نجاح الرؤية السياسية للتحالف وحان القول من الأهمية بمكان رسم خطه إعلامية استراتيجية قوية، تستطيع التحرك داخليا وخارجيا وبامكانيات مالية كبيره، وقدرات بشرية مدربه، تكون قادره على التصدى لحملات التغبيش والتشويش التى تتبناها غرف المؤسسات الإعلامية للطرف الآخر، وخاصتا الاهتمام بالإعلام الموجه (قضايا العمل الانساني وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني) للرد على المؤسسات الإعلامية الإقليمية والدولية ومخاطبتها بالحقائق على الأرض ٠
برغم أن المرجوا والمنتظر من دورة الانعقاد الثالثة للهيئة القيادية، كان بروز قرارات جوهرية كبيره، تهتم بقضايا معاش المواطنين وتستجيب لجزء من اوجاعهم، إلا أن القرارات العشره إلتى تلاها الناطق الرسمي بإسم تحالف السودان التأسيسي، تظل هى النقطه التى نتمسك بها، لحين معالجة القصور والفشل الذي ورد بالبيان الختامى في الفقرات(9) و (10)، فيما يتعلق بالعمل الخارجى والرؤية الإعلامية ٠
السبت
٧ فبراير ٢٠٢٦م




