الحزب القومي السوداني يستنكر اتهامات الخارجية السعودية لقوات الدعم السريع ويطالب بتحقيق دولي مستقل
متابعات

متابعات
أصدر الحزب القومي السوداني بيانًا استنكاريًا شديد اللهجة، انتقد فيه التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية، والتي اتهمت قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن قصف المساعدات الإنسانية ومستشفى الكويك وعدد من الأعيان المدنية في إقليم كردفان.
وأكد الحزب، في بيان صدر اليوم، أن هذه الاتهامات الخطيرة أُطلقت دون إرفاق أي أدلة موثقة أو نتائج تحقيقات مستقلة، ما يجعلها – بحسب البيان – تفتقر إلى السند القانوني والمصداقية المهنية، خاصة وأنها تتعلق بجرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
واعتبر الحزب القومي السوداني أن توجيه اتهامات من هذا النوع، دون الاستناد إلى تقارير ميدانية محايدة أو آليات تحقيق دولية معترف بها، يمثل سلوكًا عدائيًا تجاه قوات التأسيس، ويقوّض مبدأ البحث عن الحقيقة، ويسهم في تضليل الرأي العام الإقليمي والدولي، فضلًا عن إعاقة الجهود الرامية إلى تحقيق مساءلة عادلة قائمة على الوقائع لا على المواقف السياسية.
وشدد البيان على أن حماية المدنيين، والمرافق الطبية، وقوافل المساعدات الإنسانية تمثل التزامًا مطلقًا لا يقبل التسييس أو الاستخدام الانتقائي، مؤكدًا أن أي انتهاكات يجب أن تخضع لتحقيقات دولية مستقلة وشفافة، تشارك فيها آليات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية المختصة، مع إعلان نتائجها للرأي العام دون مواربة.
كما حذر الحزب من خطورة توظيف الملف الإنساني في الصراع السوداني كأداة للاصطفاف السياسي أو الإقليمي، لما لذلك من آثار مباشرة على المدنيين، وعلى فرص الوصول الإنساني، وعلى إمكانية الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام.
وطالب الحزب القومي السوداني جميع الأطراف الإقليمية والدولية بالالتزام بالحياد والمسؤولية في التصريحات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة، والامتناع عن توجيه اتهامات لا تستند إلى أدلة موثقة وتحقيقات مستقلة. كما دعا إلى دعم إنشاء آلية دولية محايدة للتحقيق في كافة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان دون استثناء أو انتقائية.
وختم البيان بالتأكيد على أن العدالة لا تتحقق عبر البيانات السياسية، بل عبر الحقيقة، وأن حماية المدنيين لا يمكن ضمانها دون مساءلة عادلة ومتوازنة.




