اخبار

حركة الإصلاح والتجديد تدق ناقوس الخطر داخل “تحالف تأسيس” وتدعو لإصلاحات مؤسسية عاجلة

التنوير متابعات

 

التنوير .. متابعات 

أصدرت حركة الإصلاح والتجديد بيانًا مطولًا عبّرت فيه عن قلقها من المسار التنظيمي والسياسي الذي يمضي فيه تحالف السودان التأسيسي، محذّرة من مؤشرات مبكرة على خلل مؤسسي قد يقود  إن لم يُعالج  إلى أزمة ثقة داخلية تهدد تماسك المشروع.

البيان، الموقّع باسم الأمين العام للحركة الأستاذ عماد الدين عمر أبكر، جاء بلغة تصالحية من حيث المبدأ، لكنه حمل في مضمونه انتقادات واضحة لآليات إدارة القرار داخل التحالف، ودعوة صريحة إلى مراجعة عاجلة لما وصفته الحركة بـ“ملامح بنية تتشكل بهدوء” بعيدًا عن روح الشراكة التي تأسس عليها التحالف.

إشادة بالقيادة ودعوة للاستماع

استهلت الحركة بيانها بتقديم الشكر والتقدير للفريق أول محمد حمدان دقلو ونائبه عبد العزيز الحلو، مثنية على جهودهما في تأسيس التحالف وسعيهما المعلن لبناء دولة تقوم على العدالة والوحدة ونبذ الإقصاء.

وأكدت الحركة ثقتها في أن القيادة العليا لن تتجاهل ما ورد في البيان، معتبرة أن قوة المشروع تكمن في قدرته على سماع مكوناته قبل خصومه.

من التأسيس إلى الميدان

وشدد البيان على أن الحركة لم تكن “شاهدة توقيع” على ميثاق التحالف، بل من المكونات المؤسسة له، وأنها انخرطت ميدانيًا وسياسيًا منذ بدايات الصراع، متخذة موقفًا واضحًا دون انتظار ضمانات أو مكاسب.

وأوضحت أن انحيازها جاء انطلاقًا من إيمانها بمشروع الدولة القائمة على المواطنة المتساوية، والوحدة، ورفض العنصرية والقبلية، معتبرة أن هذه المبادئ شكّلت الأساس الذي دفَعها إلى تبني ميثاق “الدولة العلمانية” ضمن التحالف.

ملاحظات على بنية القرار

في صلب البيان، أبدت الحركة مخاوفها من تمركز القرار في دوائر محدودة، وضعف الشفافية المؤسسية، وغياب آلية واضحة لتوزيع الأدوار والمسؤوليات، إضافة إلى عدم وجود قناة منتظمة لسماع المكونات المؤسسة.

واعتبرت أن هذه المؤشرات لا تُعد تفاصيل إجرائية، بل خللاً بنيويًا قد يتحول إلى أزمة ثقة داخلية إذا لم يُعالج مبكرًا، محذّرة من أن الإقصاء غالبًا ما يبدأ “بصمت طويل”، وأن الانحراف عن المبادئ قد يتشكل تدريجيًا عبر التهميش غير المعلن.

تحذير من اختراقات داخلية

وكشف البيان عن امتلاك الحركة وثائق ومعطيات تشير إلى وجود اختراقات داخل بعض دوائر التحالف، مؤكدة استعدادها لتسليمها عبر القنوات الرسمية متى ما توفرت إرادة جادة للاستماع.

وربطت الحركة بين ما وصفته بالفراغ التنظيمي وتنامي الشكوك داخل القواعد، محذّرة من أن مثل هذا المناخ يفتح الباب أمام أطراف معادية أو مندسة لبث الفتنة وإرباك القرار.

دعوة لإصلاح عاجل وحوار مؤسسي

وأكدت الحركة في ختام بيانها أنها ليست في موقع خصومة مع التحالف، بل تعد نفسها جزءًا أصيلاً منه ومؤمنة بمبادئه. كما شددت على أنها لا تساوم على ثوابتها، ولن تنخرط في أي مسار يعيد إنتاج الدولة القديمة.

ودعت إلى فتح حوار مؤسسي جاد، وإعادة توزيع الأدوار على أساس الكفاءة والشراكة الحقيقية، مشيرة إلى أن الإصلاح المبكر يحمي المشروع من الانهيار المتأخر، وأن صيانة المسار أهم من المجاملات المؤقتة.

ويأتي هذا البيان في لحظة سياسية دقيقة، حيث تواجه التحالفات السودانية تحديات تتعلق بتوازنات الداخل وتعقيدات المشهد الإقليمي. ويرى مراقبون أن الاستجابة لهذه الملاحظات قد تشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة تحالف السودان التأسيسي على إدارة خلافاته داخليًا، والحفاظ على تماسكه في ظل واقع سياسي شديد الحساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!