اخبار

أوروبا تحذر من جرائم حرب في السودان وتطالب بوقف فوري للقتال… وتحالف «صمود» يدق ناقوس الخطر بشأن استهداف المدنيين بكردفان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

في تصعيد دبلوماسي لافت، ندد الاتحاد الأوروبي، عبر غالبية دوله الأعضاء، إلى جانب المملكة المتحدة وكندا، بما وصفه بـ”جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية” يُحتمل ارتكابها في السودان، داعيًا إلى وقف فوري للقتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل أزمة إنسانية كارثية دفعت نحو 14 مليون شخص إلى النزوح داخل البلاد وخارجها.

وجاء الموقف في بيان مشترك وقّعه وزراء خارجية 28 دولة، إلى جانب مفوضة أوروبية ومسؤول سويسري معني بالشأن الإنساني، شددوا فيه على ضرورة الوقف الفوري للأعمال القتالية، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتضررة.

وأكد البيان أن الانتهاكات المرتكبة في السودان “قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”، مشددًا على ضرورة إخضاعها لـ”تحقيقات سريعة ومستقلة ومحايدة”. كما أدان البيان ما وصفه بـ”التصعيد الخطير” في الهجمات بالطائرات المسيّرة والغارات الجوية التي استهدفت مدنيين وطواقم طبية وإنسانية، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، اللذين اعتبرهما البيان “بؤرة لأخطر أزمة إنسانية في العالم”.

تحالف «صمود»: نمط متصاعد لاستهداف المدنيين

في السياق ذاته، دان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» ما وصفه بـ”النمط المتصاعد والخطير” من استهداف المدنيين، خاصة في مناطق كردفان التي تشهد، بحسب بيانه، هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة

وأوضح التحالف أن قرية أم رسوم قرب مدينة أبو زبد تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة قال إنها تابعة للجيش، استهدف تجمعًا للمدنيين عند مصادر المياه، ما أسفر عن مقتل العشرات من النساء والأطفال وإصابة آخرين.

كما أشار البيان إلى هجوم مماثل في منطقة السنوط بمحلية أبو زبد بولاية غرب كردفان، استهدف مركز إيواء لنازحين من جنوب كردفان، وأسفر  بحسب التحالف عن مقتل أكثر من 28 مدنيًا وإصابة العشرات.

وأضاف أن سوق منطقة الصافية بمحلية سودري تعرض أيضًا لهجوم بطائرة مسيّرة خلال يوم تسوق، مما أدى إلى مقتل أكثر من 20 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين، جميعهم من المدنيين، وفق البيان.

ودعا التحالف طرفي النزاع إلى “الالتزام بتعهداتهما بحماية المدنيين، واغتنام فرصة شهر رمضان للاستجابة لنداءات السلام، عبر اتخاذ خطوات جادة وفورية لوقف القتال وحقن دماء السودانيين”.

أزمة إنسانية غير مسبوقة

وكانت الحرب في السودان قد اندلعت في 15 أبريل 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى، ومتسببة – وفق توصيف الأمم المتحدة – في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم حاليًا.

وأدى النزاع إلى فرار نحو 14 مليون شخص إلى مناطق داخل البلاد أو إلى دول الجوار، وسط انهيار واسع في الخدمات الأساسية، وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية، ونقص حاد في الغذاء والدواء، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي بشأن قدرته على الضغط لوقف الحرب وحماية المدنيين.

ومع تصاعد الإدانات الدولية وتزايد التقارير عن استهداف المدنيين، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه المواقف ستُترجم إلى خطوات عملية توقف النزيف المستمر، أم تبقى في إطار البيانات السياسية التي لم تغيّر، حتى الآن، واقع الحرب على الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!