اخبار

د. النور حمد: من يتحمّل مسؤولية دماء ديسمبر لا يحق له المتاجرة باسم شبابها

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

في تصريحٍ سياسي لافت، قال المفكر والكاتب السياسي د. النور حمد إن الخطاب الذي يروّج اليوم لقدرة “شباب الثورة” على حسم المعركة عسكرياً، يتناقض أخلاقياً وسياسياً مع الوقائع التي صاحبت مسار الثورة منذ اندلاعها.

وأوضح حمد أن الفريق عبد الفتاح البرهان يواجه اتهامات سياسية واسعة من قوى الثورة بتحمّل المسؤولية عن أحداث فضّ اعتصام القيادة العامة في يونيو 2019 وما أعقبها من انتهاكات طالت المتظاهرين خلال الأشهر التالية، مشيراً إلى أن هذه الأحداث لا تزال جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الوطنية، ولم تخضع حتى الآن لمحاسبة شفافة تُنصف الضحايا وتُرضي أسرهم.

وأضاف أن “القضية ليست في الشعارات، بل في الموقف الأخلاقي”، معتبراً أن من وُجّهت إليه اتهامات بإجهاض المسار المدني والتحول الديمقراطي، لا يمكنه اليوم أن يستدعي رمزية ثورة ديسمبر لتبرير استمرار الحرب أو حشد الشباب في معركة لا تخدم أهداف الثورة الأصلية.

وأكد د. النور حمد أن شباب ديسمبر خرجوا مطالبين بدولة مدنية ديمقراطية، تقوم على العدالة والمساءلة وسيادة القانون، لا على عسكرة السياسة أو استبدال هيمنة بأخرى. وقال إن محاولة توظيف خطاب الثورة في سياق الصراع المسلح تمثل، في نظر كثيرين، إعادة صياغة للثورة بما يتعارض مع جوهرها السلمي.

وشدد على أن الأزمة السودانية لن تُحل عبر التعبئة العسكرية، بل عبر مشروع وطني جامع يُعيد الاعتبار لمدنية الدولة ويضع حداً لدائرة الانقلابات والصراعات المسلحة. وأضاف أن الطريق إلى المستقبل يبدأ بالاعتراف بالأخطاء، وتمكين العدالة الانتقالية، وإبعاد المؤسسة العسكرية عن العمل السياسي.

وختم تصريحه بالقول إن “شباب الثورة قادرون فعلاً على دحر أي مشروع استبدادي، لكن سلاحهم الحقيقي كان وسيظل الوعي والتنظيم والسلمية، لا الانخراط في حروب تُبدّد طاقة الوطن وتؤجل حلم الدولة المدنية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!