رأي

غياب خطاب الدوله فى حكومة تأسيس (المراسم …البروتكول…التنظيم ….الشكل العام ….الإلتزام والإنضباط )

إسماعيل رحمة المحامي

 

إسماعيل رحمة المحامي 

تعتبر الدوله شخصيه اعتباريه أو معنويه وذلك من الاعتراف القانونى بالدوله ككيان مستقل قائم بذاته يمتلك حقوقاً ويتحمل التزامات وشخصية الدوله تعتبر منفصله تماما من شخصية الحكام أو الأفراد .

هذا المفهوم لإنفصال شخصية الدوله عن شخصية الحكام يقودنا الى امور غايه فى الأهميه وهى استمرارية الدولة ووجودها رغم زوال أو فقدان شخصية الحكام أو الحكومات كما أن الذمه الماليه للدوله هى الأخرى مستقله تماما وليس لها علاقه بالذمه الماليه للحكام والافراد فى السلطه وتقوم بكافة التصرفات القانونيه وللدوله القدره والأهليه على التعاقد كطرف من أطراف العقد ويجوز التقاضي باسم الدوله وتتحمل كافة المسئوليات والنتائج وترفع ضدها الدعاوي وأيضاء ترفع الدعاوي بإسم الدوله وتقوم

بالوفاء بإلتزاماتها ومعاهداتها . على الرغم أنها ليست كائنا طبيعيا إلا أنها تعامل قانونيا كفرد مستقل له موطن .

 

تمتلك الدوله القدره على تنظيم الأفراد والمؤسسات على المستوى الداخلي وأما على المستوى الخارجي (الدولي) تمتلك حق تنظيم علاقاتها مع الدول الأخرى والمنظمات الدوليه بموجب الاتفاقيات والقوانين الدوليه .

ولن تنتهي الشخصيه الإعتباريه للدوله ولا تفقد أهليتها القانونيه والشرعيه إلا بزوال أحد أركان الدوله الثلاث وهم (الشعب- الإقليم -السلطه)

عليه وإستنادا على ماأشرنا إليه فى العنوان (غياب خطاب الدوله فى حكومة تأسيس)

 

نشير إلى ثمة ملاحظه هامه من خلالها يمكن القول بأن خطاب حكومة تأسيس الرسمي حتى الآن لم يصل بعد إلى خطاب الدوله (شكلا منعدم تماما …. موضوعا نوعا ما فيه بعض النقاط الإيجابيه لمدخل خطاب الدوله )

حيث يتم تقييم خطاب الرئيس فى الدوله كـخطاب دوله استنادا إلى شمولية كافة قضايا الوطن ورسم السياسات العامه (على المدى القريب والبعيد ) وتحديد أولويات السلطه بالإضافه إلى لغه مزدوجه ومركبه مع السهل والوضوح وتحديد الاستراتيجيه التي تخاطب الرأي العام المحلي ومطلوباته والدولي والتواصل معه .

ويجب التركيز الجيد على تأثيره مصداقيته ومقدرته على حشد الدعم المحلي والخارجي لأجندة الدوله وبرنامجها للعام المقبل هذا الدعم هو قوة الدفع فى الأمل والبقاء والإستمراريه وتنفيذ المشروعات كما يجب أيضاء التركيز على جمله من

الموضوعات الوطنيه الشامله مثل مناقشة الأوضاع الاجتماعيه الاقتصاديه الأمنيه والسياسيه للبلاد وأحوال الناس ومن خلال هذه الموضوعات تبرز أهمية الأولويات والضروريات المطلوبه والعمل على سن قوانين وتشريعات تساعد على تنفيذها للسنه القادمه بغرض تحسين الأوضاع العامه للدوله

ولابد من أن يتوفر فى خطاب الدوله أهم ترسيم للغه والضبط واختيار كلمات دقيقه لاتحتمل الغموض ولاتحتاج الى تأويل وتفسير وتعكس ثقافة المجتمع وتنوعه وسياسة الدوله وقدرتها على التأثير في الرأي العام بغرض أن يشكل إختيار الكلمات والمفردات الدقيقه واللغه السهله يشكل مجموعه من الرسائل رسائل المؤثره داخليا على للمواطنين وخارجيا على العالم وحتى يكون لهذه الرسائل أثرها الفعال لابد أن تدمغ وتغلف ببراهين وأدله تدعم موقف الدوله من القضايا المختلفه .

 

هذه الرسائل تكمن أهميتها كونها تمثل الروايه الرسميه للدوله ويتم اعتمادها من قبل المؤسسات الإعلاميه والعمل على نشرها وتعزيز الحشد والتأييد لها وصناعة برامج توعيه ورأي عام شعبي ورسمي وتوثيقها وحفظها فى سجل أدبيات وثقافة الدوله .

 

ومن هنا إذ نؤكد إلى كل الذين فى موقع المسئوليه والقيادة والقرار فى حكومة تأسيس أن مايصدر من خطاب لايزال لم يبلغ مرحلة خطاب الدوله لغياب الشكل العام والمضمون وفق المنهج الذي أشرنا إليه وهذا يستدعي دون مجامله أو تأخير اصدار قرار بإقالة كل الذين شاركوا فى هذا الخطأ التاريخي سواء فى مرحلة المشاركه فى فترة مجلس السيادة الانتقالي أو مرحلة تكوين حكومة تأسيس وذلك منذ العام 2019م إلى اليوم وخلال 7سنوات يعتبر الوقت كافيا لصناعة الشخصيه الإعتباريه للدوله شكلا وموضوعا (المراسم…البروتوكلات ….الأوتوكيت…التنظيم …الإنضباط ….الإخراج …الإعلام ) هذا الفشل دليل فشل المستشارين ذوي الشأن والإعلاميين ذوي الإختصاص ….المراسم والبروتكول وغياب التدريب والتأهيل وعدم إختيار أصحاب الكفاءة والمهارات حيث لكل وظيفه شاغلين محددين ووصف وظيفي وواجبات وإلتزامات.

وإذ نلفت إنتباهكم لهذا بغرض التطوير والتجويد وترقيه الأداء والعمل على القيام بالمهمه سواء كانت على المستوى الداخلى المحلى أو الزيارات الخارجيه للدول حيث أن هنالك دول ما المراسيم والبروتكولات فيها فى غاية التعقيد والإنضباط والدقه وعنصر التكنلوجيا حضور والإلتزام والمراسم خطوط حمراء وأية أخطاء (إحراج رئاسي)

تحياتى للجميع

إسماعيل أحمد رحمه المحامى والمستشار القانونى الدولى

22فبراير2026م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!