
مهندس عبد اللطيف ابو جهينة
أعلنت السلطات الأمنية في ولاية وسط دارفور عن انطلاق حملة أمنية واسعة خلال الأيام المقبلة تحت شعار «زيرو متفلت» (زيرو متفلت)، وذلك في إطار جهود تعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة مظاهر التفلتات الأمنية في مختلف مناطق الولاية.
وتأتي الحملة بقيادة العميد محمد آدم البنجوز، حيث تستهدف بسط الأمن في جميع محليات ولاية وسط دارفور شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً، مع التركيز على تفكيك أوكار الجريمة وملاحقة المتفلتين وكل من يهدد أمن المواطنين وسلامة المجتمع.
وجاء القرار بإطلاق الحملة عقب سلسلة من اللقاءات والتشاورات التي جرت بين قيادة الحملة وقيادات المجتمع المحلي، بما في ذلك القيادات الأهلية والسياسية والمدنية، حيث تم الاتفاق على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجة التحديات الأمنية التي تواجه الولاية.
وأكدت القيادات المجتمعية دعمها الكامل للحملة، مشددة على أهمية التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي من أجل القضاء على مظاهر الفوضى والتفلتات الأمنية، وملاحقة المجرمين ومثيري الفتن وكل الظواهر السالبة التي تهدد الاستقرار الاجتماعي.
وتشير المعلومات إلى أن الحملة ستعمل وفق خطة أمنية شاملة تعتمد على تحركات ميدانية واسعة، مستندة إلى معلومات استخباراتية دقيقة، مع التركيز على مكافحة الجرائم المنظمة بما في ذلك تجارة السلاح والمخدرات، إضافة إلى ملاحقة الشبكات الإجرامية التي تنشط في بعض المناطق.
كما تضم الحملة فرقاً متخصصة تشمل قضاة وقانونيين ونيابة ميدانية، إلى جانب وحدات محاسبة ميدانية وإعلام متحرك يواكب عملياتها، وذلك لضمان تطبيق القانون بصورة مباشرة وسريعة وتعزيز الشفافية في تنفيذ الإجراءات الأمنية.
ويُعرف العميد محمد آدم البنجوز بخبرته الميدانية وقدراته القيادية في إدارة العمليات الأمنية، حيث يشير متابعون إلى تمتعه بمهارات تكتيكية في مجالات الهجوم والدفاع وإدارة العمليات الأمنية المعقدة، الأمر الذي يعزز التوقعات بنجاح الحملة في تحقيق أهدافها.
وعبّر مجتمع وسط دارفور، بمختلف مكوناته الرسمية والشعبية، عن تقديره للدعم الذي قدمته قيادة قوات الدعم السريع، وعلى رأسها الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيس حكومة تأسيس، ونائبه الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو، لجهود تعزيز الأمن والاستقرار في الإقليم.
كما أشاد المجتمع المحلي بدور قائد الفرقة الثانية دعم سريع اللواء عبد الرحمن جمعة، مؤكدين ثقتهم في أن الحملة ستسهم في خلق بيئة آمنة ومستقرة تتيح للمواطنين ممارسة حياتهم الطبيعية، وتمهد لانطلاق العملية التعليمية واستكمال مؤسسات الإدارة المدنية مهامها خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن نجاح حملة «زيرو متفلت» قد يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الأمن والاستقرار في ولاية وسط دارفور، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، ما يجعل هذه المبادرة واحدة من أبرز الجهود الرامية إلى ترسيخ سيادة القانون وبناء بيئة أكثر استقراراً للمجتمع.




