
أدهم الضهيب
تشهد العملية التعليمية في مناطق سيطرة حكومة التأسيس حراكاً متسارعاً يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية التعليم كمدخل رئيسي للاستقرار والتنمية، حيث وضعت حكومة السلام، بقيادة رئيس الوزراء وبالتنسيق مع وزارة التعليم، ملف الطلاب في صدارة أولوياتها، في خطوة تهدف إلى تأمين العام الدراسي وحماية حقوق الأجيال القادمة في ظل الظروف الراهنة.
جاهزية كاملة للامتحانات
وفي هذا الإطار، أكد لقاء موسع ضم قيادات من تحالف السودان التأسيسي واللجنة العليا للتعليم اكتمال الترتيبات الفنية واللوجستية الخاصة بجلوس الطلاب للامتحانات. وأوضح الأستاذ حافظ أحمد عمر، رئيس اللجنة، إلى جانب الأستاذ النزير عثمان، مدير التعليم بكاودا ونائب رئيس اللجنة، أن العمل يجري وفق خطة دقيقة تراعي كافة الجوانب التنظيمية والقانونية.
وأشار النزير إلى أن المشاورات مستمرة مع الجهات ذات الصلة لضمان سير الإجراءات بشكل قانوني سليم يكفل الاعتراف بحقوق الطلاب الأكاديمية، موجهاً رسالة طمأنة للطلاب وأولياء الأمور بأن العملية التعليمية تسير في مسارها الصحيح، مع التأكيد على ضمان انتقال الطلاب بسلاسة إلى المراحل الدراسية التالية.
نقلة نوعية في التعليم العالي
ولم تقتصر الجهود على التعليم العام، بل امتدت لتشمل تطوير قطاع التعليم العالي، حيث كشفت مخرجات اللقاء عن تحركات جادة لافتتاح جامعات داخل مناطق سيطرة حكومة التأسيس، بما يوفر بيئة تعليمية مستقرة للطلاب ويحد من معاناة التنقل.
كما يجري العمل على تفعيل شراكات دولية عبر بروتوكولات تعاون مع مؤسسات أكاديمية خارجية، بهدف إتاحة فرص للطلاب للحصول على منح دراسية في جامعات عالمية، الأمر الذي يفتح آفاقاً واسعة أمام الكفاءات الشابة ويعزز من قدراتها المستقبلية.
إسناد سياسي ومجتمعي واسع
وفي سياق متصل، أعلن أعضاء وقيادات تحالف السودان التأسيسي دعمهم الكامل للعملية التعليمية، مؤكدين استعدادهم لتسخير كافة الإمكانيات وتذليل العقبات التي تعترض مسيرة التعليم، إدراكاً منهم بأن الاستثمار في الإنسان يبدأ من قاعة الدرس.
وفي ختام اللقاء، جددت القيادات التعليمية تقديرها لجهود رئيس حكومة السلام ورئيس مجلس الوزراء، مشددة على أن التعليم يظل الركيزة الأساسية لبناء السودان الجديد، وأن حماية مساره تمثل مسؤولية وطنية مشتركة لا تحتمل التأجيل.




