
التنوير وكالات
في تصعيد غير مسبوق داخل أوروبا، أقرّ البرلمان الهولندي مقترحًا يدعو إلى حظر جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات المرتبطة بها، في خطوة تعكس تحوّلًا حادًا نحو التعامل الصارم مع التنظيمات ذات الأجندات الأيديولوجية المتطرفة.
ويأتي هذا التحرك استنادًا إلى تقرير حكومي فرنسي حذّر من النفوذ العميق والمتشعب للجماعة داخل المجتمعات الأوروبية، واعتبرها تهديدًا مباشرًا للتماسك الوطني، لما تحمله من مشاريع فكرية تعمل على تقويض مؤسسات الدولة من الداخل.
وأكدت شانون سيبان، مديرة الشؤون الأوروبية في منظمة مكافحة معاداة السامية، أن تصويت البرلمان الهولندي يمثل لحظة فارقة، مشيرة إلى أن أوروبا بدأت تدرك خطورة الشبكات المرتبطة بالتطرف، ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضًا على البنية الديمقراطية والقيم المدنية.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات قانونية حاسمة، تترجم هذا التوجه السياسي إلى واقع عملي، يحد من تمدد هذه الجماعات ويغلق أمامها مسارات التمويل والنشاط.
ويأتي القرار في سياق دولي متسارع، بعد أن أقدمت الولايات المتحدة على تصنيف فروع من جماعة الإخوان المسلمين في عدة دول كمنظمات إرهابية، من بينها الحركة الإسلامية في السودان، ما يعكس اتجاهاً دولياً متزايداً نحو ملاحقة هذه الشبكات وتجفيف منابعها.
ويرى مراقبون أن الخطوة الهولندية قد تمثل بداية موجة أوروبية أوسع، تتجه نحو تفكيك البنى التنظيمية للإخوان، وفرض قيود مشددة على أنشطتهم، في إطار حماية الأمن الفكري والسياسي للدول الأوروبية.




