
جبريل حسن احمد
اليقين والتسليم وربما الشعور القوي الذي جسد منهج القتل المتكرر للمدنيين هو نفسه ما استشعره الشعب السوداني و بشكل جماعي ،،، في التوقع بحدوث شيئ ما يفسد اعياد الفطر المبارك !!!
ولا احد كان يتصور ماحدث .
عبر رسالة أجرامية دموية حملتها قاذفتين صاروخيتين تؤكدان منهج القتل المنظم في توصيل الرسالة علي المدي القريب والبعيد الذي مازالت ممارساته تمنح أسر ومجتمعات ضحايا الابادة الجماعية أقامة نزوح دائمة بالمعسكرات .
وفي ظل غياب فرضية وجود مبدأ ألاخطاء العسكرية بالقصف الخطأ. (مرتين) إزاء ما حدث بمستشفي الضعين التعليمي.
أذ يشرح بوضوح هذا السلوك الارهابي سيطرة الطرف الثالث الذي أشعل الحرب باتباع اسلوب دموي قاهر وفق منهج جديد في صناعة الانتهاكات والتطرف الغرض منها صد الصدمة الكبيرة بتصنيف الحركة الاسلامية منظمة أرهابية وحتي توفير ثبات انفعالي يمكنها من جر قوات حكومة تأسيس الي مستنقع الدماء. وحقن المجتمعات بالغبن .
وهو التعريف الجديد لمعني الدولة القديمة ومنهج البطش العابر لمعاني المواطنة وكرامة الانسان .
وهنا سقطت كل ألاقنعة وبلا أستثناء .
وهي الاجابة الكافية المنتظرة لنفهم مامعني أن نعيش وننتصر لملايين من الضحايا الذين عاشوا كابوسا تجاوز الخمسة وثلاثون عاما.
فمنهج القتل الجماعي سلوك جثم علي صدر الامة السودانية تحت اغطية متعددة ومعلومة .
لكن يظل السؤال الحائر !!!
الي متي يستمر هذا السلوك وألي اي مدي وتحت أي مرأي ومسمع من العالم !!!
تحدثنا مرات عديدة حول أهمية مواجهة المنهج الدموي للحركة الاسلامية الارهابية وسعيها الدائم في توسيع دائرة الحرب و استهدافها للمواطنين العزل. والحواضن الاجتماعية بمناطق. السيطرة و بلا تردد وأعلانها الصريح حربا شاملة لاتبغي ولا تزر. ولكن.
نحن نكتب الراي فقط ونمارس الانتقاد الموضوعي الجاد لمساعدة الدولة في التقدم خطوة نحو الهدف. وبشكل متكرر لايماننا التام بمانكتبه .
لذا تحدثنا مرارا عن اهمية اتباع مجموعة أجراءات مترابطة وعالية الاثر في مواجه عدو يتخذ من الجيش ماعونا ضخما يروي به تعطشه للدماء مهما كانت النتائج وهو يعلن حربا شاملة في كل شيئ بعد تصنيفه خطرا ارهابيا. بالمنطقة .
بالمقابل نشهد عدم تسارع اتخاذ أي خطوة حقيقية لحكومة السلام والوحدة في مواجهة العدوان الا من خلال البيانات التي اضحت عاجزة عن شرح مسار الاحداث المتسارعة الا من خلال تأكيد وجودها الغائب عن مسرح الحدث نفسه .
لاسيما عدم قدرتها علي مناهضة منهج القصف المتكرر للمدن والاسواق والمستشفيات و مصادر المياه.
والسبب ليس عدم قدرة الدولة بل غياب أسس البناء وعدم وجود هيكل الدولة الذي يفترض له ان يتناغم مع وجود مؤسسات وطنية، شعبية أهلية قادرة علي الضغط المستمر عبر الدبلوماسية
الشعبية وانتظام عقد اجتماعي جديد يفتح مسارا للاتحاد والتضامن والاندماج مع شعوب العالم تعبيرا عن الامن والسلام . ونبذ الحروب
كما ان غياب وتأخر بناء هياكل الدولة امر لا مبرر له سوي غياب الرؤية الاستراتيجية في فهم اهمية وجود هيكل للدولة .
ولان أهمية وجود هيكل الدولة يتمثل في قبول نطاق المسؤلية الوطنيةوالتقدم بها لتنظيم نشاط الدولة في تحديد المعايير الأدارية والفنية اللازمة لتأسيس الدولة الفدرالية وخلق توازن بين مستويات الحكم المختلفة.
.لذا اهمية وجود هيكل الدولة اهمية حتمية تنظيم نشاط المواطنين وترعي مصالحهم وتعبير عنهم .
لذا تأخر بناء هياكل الدولة
لحكومة السلام والوحدة يعطل فرص تأسيس عقد أجتماعي جديد يعبر عن عملية التغيير الجوهري لمفهوم الدولة الجديدة ويؤخر وصولنا لمفهوم دولة المؤسسات الوطنية .
وعليه الاكتفاء بالادانات والاستنكار وفضح منهج العدوان لايكفي في ظل تكرار ذات السلوك وبذات المنهج .
لذا يستوجب القيام بخطوات اكبر لمحاصر بؤر الارهاب العميقة داخل الجيش ووجهاته وتاكيد الارتباط الوثيق بين سيطرة واجهات الحركة الاسلامية علي عمليات الطيران المسير.
فضلا عن تفعيل المسار الدبلوماسي بمحاصرة القيادات العسكرية الاخوانية وتسجيل انتهاكاتهم .
مع تشكراتي
م جبريل خسن أحمد
gebrelhassan@gmail.com




