اخبار

قرار أممي يهزّ ذاكرة التاريخ.. “تأسيس” يرحّب ويطرح رؤية لإعادة بناء السودان على أنقاض إرث العبودية

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

رحّب تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بالقرار التاريخي الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 مارس 2026، والقاضي بالاعتراف بتجارة الرقيق في أفريقيا كجريمة ضد الإنسانية، والدعوة إلى جبر الضرر عن آثارها الممتدة، معتبرًا الخطوة تحولًا أخلاقيًا وسياسيًا بالغ الأهمية في مسار تحقيق العدالة التاريخية.

وقال التحالف، في تصريح صحفي صادر الخميس 26 مارس 2026، إن هذا القرار يمثل تأكيدًا دوليًا على حقيقة ظل ينادي بها، مفادها أن المظالم التاريخية، وعلى رأسها العبودية وما خلّفته من تراتبيات عنصرية وتهميش بنيوي، لا يمكن تجاوزها بالتجاهل أو الإنكار، بل عبر الاعتراف الصريح، والمساءلة، والإصلاح الجذري.

وفي قراءة للسياق السوداني، شدد التحالف على أن إرث العبودية لم يكن حدثًا عابرًا في التاريخ، بل شكّل أحد الأسس التي قامت عليها الدولة السودانية، ولا تزال آثاره حاضرة في بنية السلطة، والثقافة الاجتماعية، واختلالات التنمية، وأنماط الإقصاء التي طالت قطاعات واسعة من الشعب، خاصة في مناطق الهامش، وأسهمت في تعقيد الأزمات الوطنية، وصولًا إلى انفصال جزء عزيز من البلاد.

واعتبر التحالف أن القرار الأممي يشكل دعمًا مباشرًا لمشروع “السودان الجديد”، القائم على العدالة التاريخية، والمواطنة المتساوية، والعلمانية، وحق تقرير المصير، وإعادة تأسيس الدولة على أسس تعترف بالتعدد وتنهي إرث الهيمنة.

وأكد “تأسيس” في بيانه أن جبر الضرر ليس منحة، بل حق تاريخي وأخلاقي للشعوب التي عانت من العبودية والتهميش، محذرًا من أن أي عملية سياسية لا تعالج الجذور التاريخية للأزمة، بما في ذلك إرث العبودية، ستظل عاجزة عن تحقيق سلام مستدام. كما شدد على ضرورة إعادة بناء الدولة السودانية عبر الاعتراف بالمظالم التاريخية ووضع آليات مؤسسية لمعالجتها.

ودعا التحالف إلى جملة من الخطوات العملية، أبرزها تضمين مبادئ العدالة التاريخية وجبر الضرر في الدستور الدائم، وإنشاء آليات وطنية مستقلة لتوثيق ومعالجة إرث العبودية، إلى جانب إصلاح المناهج التعليمية بما يعكس الحقيقة التاريخية دون تزييف، ودعم المبادرات الثقافية والفنية التي تعيد الاعتبار للضحايا وتستعيد الذاكرة الجمعية.

وختم التحالف تصريحه بالتأكيد على أن القرار الدولي يمثل فرصة تاريخية أمام السودان لمواجهة ماضيه بشجاعة، والانطلاق نحو مستقبل قائم على الكرامة الإنسانية والمساواة، مجددًا التزامه بالنضال من أجل بناء دولة تسع الجميع، تُقام على العدالة لا الامتياز، وعلى الحقيقة لا الإنكار.

وصدر التصريح بتوقيع الناطق الرسمي للتحالف، د. علاء الدين عوض نقد، في تأكيد على المضي قدمًا في مشروع إعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة تعالج جذور الأزمة وتفتح آفاقًا لمستقبل أكثر إنصافًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!