رأي

الرصاص يسبق الذهب: اتهامات خطيرة بانتهاكات ضد مدنيين شرق السودان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

في تصعيد مقلق يعكس هشاشة الوضع الأمني في شرق السودان، أصدرت الجبهة المدنية العريضة لتحرير شرق السودان بيان إدانة واستنكار شديد اللهجة على خلفية ما وصفته بـ”الاعتداء السافر” الذي استهدف مدنيين عُزّل بمنطقة أربعات الكبرى التابعة لمحلية القنب الأوليب بولاية البحر الأحمر.

وأوضح البيان أن قوات تُنسب إلى “المشتركة” نفذت، يوم 26 مارس 2026، هجوماً باستخدام الرصاص الحي على المواطنين، ما أسفر عن إصابة اثنين، في واقعة اعتبرتها الجبهة مؤشراً خطيراً على تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين، وخرقاً واضحاً لكل القيم والمواثيق الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن الحادثة لم تكن معزولة، بل تأتي – وفق ما ورد – في سياق محاولات لفرض واقع جديد في المنطقة عبر تشريد السكان المحليين، بما يتيح السيطرة على الموارد الطبيعية، وعلى رأسها مناجم الذهب، وهو ما ينذر بتداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.

وأكدت الجبهة في موقفها المعلن إدانتها القاطعة للاعتداء، محمّلة القوات المتورطة المسؤولية الكاملة عن التدهور الأمني والإنساني، كما شددت على رفضها المطلق لأي استهداف للمدنيين أو نهب الموارد تحت أي ذرائع.

ودعت الجبهة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى توثيق ما جرى وفتح تحقيقات مستقلة تفضي إلى محاسبة المسؤولين، كما ناشدت المجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وضمان حماية المدنيين في المناطق المتأثرة.

كما حذرت من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي ويفتح الباب أمام مزيد من التوترات، مؤكدة أن حماية الأرض والموارد تمثل حقاً مشروعاً للسكان، وأن أي مساس بهما ستكون له انعكاسات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع معقدة يشهدها السودان، حيث تتزايد المخاوف من تحوّل بعض المناطق الغنية بالموارد إلى بؤر صراع مفتوح، ما يضع حماية المدنيين في صدارة الأولويات الإنسانية والحقوقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!