تحذير نوبي من “هندسة سكانية” بالشمالية… حركة تحرير كوش تتهم جهات بتنفيذ مخطط طويل الأمد لتغيير التركيبة الديمغرافية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أعربت حركة تحرير كوش السودانية عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ“تحركات خطيرة وممنهجة” تستهدف المنطقة النوبية في الولاية الشمالية، محذّرة من مخطط طويل الأمد يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية وإضعاف الوجود النوبي التاريخي في الإقليم.
وقالت الحركة، في بيان صادر عن قيادتها التنفيذية السبت، إن معلومات متطابقة تشير إلى ترتيبات جارية لتوطين نحو 100 أسرة من النازحين في معسكر “العفاض” داخل نطاق محلية دلقو، تمهيداً لنقلهم إلى عدد من القرى في محليات المحس، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من “عملية إعادة تشكيل ديمغرافي” تجري تحت غطاء إنساني.
وأضاف البيان أن ما جرى سابقاً في مناطق مثل الدبة، عبر إنشاء معسكرات للنازحين، لم يكن سوى “بداية لمسار أكثر تعقيداً”، مشيراً إلى وجود شكوك حول طبيعة بعض المجموعات التي تم تقديمها باعتبارها نازحة من دارفور، في حين يُعتقد أن بعضها قدم من أطراف العاصمة ومناطق السكن العشوائي.
وأكدت الحركة أن ما يحدث “لا يمكن اعتباره استجابة إنسانية طبيعية”، بل هو بحسب تعبيرها “اختراق ديمغرافي منظم” يستهدف إحداث تغيير تدريجي في البنية السكانية للمنطقة، بما يقود في نهاية المطاف إلى تقليص حضور الإنسان النوبي في أرضه التاريخية.
وشدد البيان على أن المنطقة النوبية “مستهدفة في إنسانها وأرضها وهويتها”، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تعقيد الأوضاع الاجتماعية وفتح الباب أمام توترات يصعب احتواؤها، بما ينعكس سلباً على استقرار البلاد ككل.
وفي سياق متصل، حمّلت حركة تحرير كوش الجهات التي تقف وراء هذه التحركات كامل المسؤولية عن أي تداعيات مستقبلية، معتبرة أن صمت الدولة – أو عجزها عن التدخل – يجعلها “شريكاً مباشراً” في ما وصفته بـ“جريمة تاريخية”.
وأعلنت الحركة رفضها القاطع لأي عمليات توطين داخل المنطقة النوبية دون موافقة المجتمعات المحلية وممثليها، مؤكدة تمسكها بالحقوق التاريخية للنوبيين في الأرض والموارد، وضرورة احترام خصوصيتهم الثقافية، بما يتسق مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الشعوب الأصلية.
كما دعت جماهير النوبة في الداخل والخارج إلى “اليقظة والتنظيم”، والعمل على التصدي لما وصفته بالمخطط عبر الوسائل السلمية والقانونية، مؤكدة أن الدفاع عن الأرض في هذه المرحلة يمثل “واجباً وجودياً لا يحتمل التأجيل”.
واختتم البيان بالتشديد على أن المنطقة النوبية، بما تمثله من عمق حضاري وتاريخي، “لن تكون ساحة مفتوحة لمشروعات التغيير الديمغرافي”، في إشارة إلى رفض أي ترتيبات تمس هوية المنطقة أو تركيبتها السكانية.




