اخبار

قمة نيروبي تفتح صفحة جديدة بين أفريقيا وفرنسا

التنوير نيروبي

 

التنوير نيروبي 

الرئيس الكيني وليام روتو: ندخل عصراً جديداً من الشراكة يقوم على الازدهار المشترك والاحترام المتبادل

شهدت العاصمة الكينية نيروبي انطلاق أعمال “قمة أفريقيا نحو المستقبل” الخاصة بالشراكات الأفريقية الفرنسية من أجل الابتكار والنمو، وسط مشاركة واسعة لرؤساء دول وحكومات ومسؤولين دوليين، في حدث وُصف بأنه محاولة لإعادة صياغة العلاقات بين أفريقيا وشركائها الدوليين على أسس جديدة تقوم على المصالح المشتركة والتنمية والاستثمار.

واستهلت القمة، التي انعقدت يومي 11 و12 مايو 2026، بمأدبة رسمية استضافها الرئيس الكيني William Ruto في مقر مجلس الدولة بالعاصمة نيروبي، بحضور عدد من القادة الأفارقة وممثلي الحكومات والشركات والمؤسسات الاقتصادية الدولية.

وأكد الرئيس الكيني في كلمته الافتتاحية أن القمة لا تمثل مجرد مناسبة دبلوماسية أو احتفالاً بالعلاقات التاريخية بين أفريقيا وفرنسا، بل تشكل بداية “عصر جديد جريء من الشراكة” يقوم على “الازدهار المشترك والاحترام المتبادل وخلق الفرص لمواطني الجانبين”.

وقال روتو إن العالم يشهد تحولات اقتصادية وتكنولوجية متسارعة تفرض على أفريقيا إعادة تموضعها كشريك فاعل في الاقتصاد العالمي، مشدداً على أن القارة تمتلك من الموارد البشرية والطبيعية والطاقات الشابة ما يؤهلها لتكون مركزاً عالمياً للنمو والابتكار خلال العقود المقبلة.

وأضاف أن القمة تمثل منصة استراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، إلى جانب دعم ريادة الأعمال وتمويل المشروعات الناشئة، خاصة تلك التي يقودها الشباب والنساء.

وأشار الرئيس الكيني إلى أن العلاقات بين أفريقيا وفرنسا ينبغي أن تنتقل من مرحلة “المساعدات التقليدية” إلى مرحلة “الشراكات المتكافئة” التي تعطي الأولوية للاستثمار ونقل المعرفة وتطوير القدرات المحلية، مؤكداً أن مستقبل القارة يجب أن يُبنى عبر شراكات تحترم السيادة الوطنية وتستجيب لأولويات الشعوب الأفريقية.

وشهدت القمة نقاشات مكثفة حول مستقبل الاقتصاد الأفريقي، والتحديات المرتبطة بالأمن الغذائي وتغير المناخ والتحول الرقمي، فضلاً عن فرص الاستثمار في قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والبنية التحتية العابرة للحدود.

كما ركزت المداولات على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة التنمية الاقتصادية، وخلق بيئة أكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل التنافس الدولي المتزايد على الأسواق والموارد الأفريقية.

ويرى مراقبون أن استضافة نيروبي لهذه القمة تعكس صعود كينيا كلاعب إقليمي مؤثر في شرق أفريقيا، ومحاولة لترسيخ موقعها كمركز دبلوماسي واقتصادي للقارة، في وقت تتزايد فيه رهانات القوى الدولية على أفريقيا باعتبارها إحدى أهم مناطق النمو المستقبلي في العالم.

وفي ختام كلمته، رحب الرئيس الكيني بالوفود المشاركة، مؤكداً أن القمة يجب أن تمثل نقطة انطلاق نحو تعاون أكثر عمقاً واستدامة، داعياً إلى بناء تحالفات اقتصادية وإنسانية قادرة على مواجهة التحديات العالمية وتحويل الفرص المتاحة إلى واقع ملموس لشعوب القارة.

وقال روتو: “نرجو أن تعزز هذه القمة عزيمتنا المشتركة، وأن تعمق روح التعاون التي توحدنا”، قبل أن يختتم كلمته بالترحيب بالقادة المشاركين قائلاً: “مرحباً بكم في كينيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!