رأي

رسم صورة قبيحة للزغاوة 

محمد آدم فاشر

 

محمد ادم فاشر

نكرر ما قلناه ان الاخوة الذين تحركوا باسم الإسناد وجعلوا ابناء الزغاوة وقودا للحرب وقادة الحركات الذين ادمنوا العيش علي دماء بنيهم باسم المشتركة استخدموا القبيلة حائلا امام طموحات الشعوب السودانية بدعوي حرب الجنجويد بصناعة المأساة وزراعة الحزن في كل بيت زغاوي فقط لإشباع رغباتهم في السلطة والمال. وكان في تقديرنا ومازال ان أعلام الفلول حتي لو بلغ عنان السماء لم يجدوا داعما له إلا وكلاء الجلابة من الزغاوة الذين شذوا من موقف الهامش ويبطحون أهليهم ارضاً وياتي من يذبحهم.

ولا يمكن لانسان الذي لديه ذرة من الأخلاق ومثقال ذرة من الدين ان يضيف لاهله ماسآة علي ما هم عليها ثلاث عقود عندما استخدمهم تجار المآسي من بنيهم ليواصلوا هذه التجارة البائرة الي يومنا هذا .

وأكثرهم قذارة الذين سكتوا علي مصير أهليهم الذين يتم استخدامهم دروعا بشرية لتحقيق طموحات الدولة العميقة ورغبات الاستعمار المصري حتي عشية مجزرة الفاشر ولم يصحوا إلا بعد حفر القبور الجماعية .والعجب مازال من يعتقد انه يبحث عن الكرامة من داخل حريق القبيلة .

ومما يثير الاشمئزاز لا يرون حرجا حتي دعمهم وتوفير المبرر والغطاء للعنصريين للتنكيل بالأهل وارتكاب المجازر بحقهم في الكنابي وضواحي الخرطوم وفي مناطق الوسط بقصد طردهم وتمهيد الهروب بدولتهم لو تطلب قيام دولة سوية .

حتي باتت كلمة الزغاوة مرادفا للإنسان المرتزق الذي يحمل عصا غليظا ينتظر الأوامر للضرب مغمض العينين داخل البلاد وخارجها مقابل المال .حتي ادرك المقاتلون من ابناء الزغاوة الأسباب التي يقاتل الجنجويد من اجلها هم احق بها . بالرغم من ان القضايا السياسية واتجاهات الحرب وصلت نهايتها عبر جهود الدولية والمحلية هناك من يعتقد ضرورة الوقوف مع الاشرار الارهابين الذين تم عزلهم من كل المعمورة ليصنع المستحيل بمزيد من التبرع بالدماء .

لقد حق الهوان علي من تعلموا ان يرسلوا غير المتعلمين منهم لساحات الموت وذويهم الي معسكرات الذل ينتظرون العائد حتي بعد ذلك كرما الجلابي اللعين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!