رأي

السردية من ضرب الحقل الطبي في مقتل، في زمن تكسرت فيه أغصان الزيتون وتساقطت أوراق التوت

د.محمد عمر كرتكيلا

 

د.محمد عمر كرتكيلا

الطب من افضل وأشرف المهن إنسانية ، والاطباء هم ملائكة الرحمة ورسل الإنسانية ، هم الذين اصطفاهم المولي عز وجل ، واجلهم بصفات الرحمة والغفران في أحلك الظروف والأزمان ، تلك المهنة العظيمة والرفيعة الشأن ، التي أصبحت قبلة ومقصد لكل أسرة سودانية بأن يكن لهم إبن أو بنت في هذا الحقل الطبي ، والمهنة التي ذكرها الإمام الشافعي بأنه لو خير من العلوم لما اختار غير الطب ،،،

هذا الحقل الطبي هو الوحيد المتماسك ومترابط نسيجه الداخلي نتيجة للرسالة السامية التي يؤمن بها هؤلاء الأطباء خاصة وكل الكوادر الطبية عامة، والتاريخ شاهدا علي أن الأطباء في بلادي هم دوما وقود الثورات والتغيير ، وهم أكثر الاجسام والكيانات صداما للحكومات الديكتاتورية العسكرية ، هم بعبع العساكر

لانهم اذا اعتصموا ، اعتصمت مؤسسات الدولة ، وتحرك الشارع ، وهبت عاصفة التغيير،

لذلك قوة تماسك أصحاب هذه المهنة وقوة الارتباط بها هو الإيمان الراسخ ، والحبل المتين، والجبل الذي لا يتزحزح

غير ان *القسم* الذي يحلفه الطبيب هو الذي يقطع قول كل خطيب متدثر *بالكاكي* الذي أصبح لعنة أهل السودان في القتل والدمار واللجوء والنزوح

اتهامات البرهان لملائكة الرحمة ، هو ضرب لهذا النسيج المتماسك ومترابط

كعادة جنرالات الجيش الفاسدين الطامعين في السلطة والثروة ، أطل علينا السفاح البرهان بهطرقات وتعاويذ وأكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان ، حينما يخطب اعلي رجل في هرم المؤسسة العسكرية الفاسدة المتهالكة ويقول بأن الأطباء هم الخنجر المسموم الذي كان له القدح المعلي في ترجيح كفة ميزان المعركة ، وأن الأطباء هم الذين كانوا يرفعون احداثيات المواطنين والمستشفيات التي كانوا يتعالجوا فيها الجرحي والمصابين والمرضي ، فهذه من أكبر السقطات الإنسانية ، لاصحاب هذه المهنة وأنها لأكبر الهزائم التاريخية لواحدة تعتبر من اسمي وأشرف المؤسسات الوطنية لما تحمله من رسالة تجاه البشرية ،

من اجل الوصول للسلطة ، تكسرت أغصان الزيتون وتساقطت أوراق التوت

في تتبع سياسة العسكر في السودان عبر تاريخ هذه المؤسسة التي هي أس مشاكل الدولة السودانية ، نجدهم مؤمنين بسياسة الغاية تبرر الوسيلة هي السياسة الإقصائية الظالمة للمؤسسات الوطنية المناهضة لسياساتهم المتطرفة والمتعطشة لكرسي السلطة ونهب الثروات ، والارتماء في حضن العمالات الدولية والإقليمية ،،،،،،،،،،

لذلك ما مستغربين من خطاب قائد الجيش عندما كال الاتهام واراد إرسال  قنبلة مفخخة وملغومة معروف القصد منها ، ضرب الحقل الطبي من الداخل بزرع الشكوك داخل كل طبيب يعمل في مناطق سيطرة حكومة تأسيس ( الدعم السريع خاصة) لخلق نوع من عدم الاستقرار الداخلي لحكومة السلام ، بعد أن أصبحت قبلة للعرب والعجم، والان تتلمس خطاها بثبات نحو سودان مشرق يحمل في طياته السلام والأمن والأمان والاستقرار ، وأصبحت حكومة تأسيس موعوده بنجاحات داخلية وخارجية ، وأنها طوق النجاة الاخير للبلاد والعباد ، الان نخب الامتياز تعمل ليل نهار لافشالها عسكرياً وسياسياً ، بنفس سياسة الجلاد الاول ،

سياسة فرق تسد هي واحدة من أخبث السياسات التي تضرب النسيج الاجتماعي وتفرق المجتمعات بمثل نفس سياسة الشكوك والظنون

علي حكومة تأسيس أن تنتبه لمثل هذه الالاعبب لأنها آخر كروت هذه النخب

الخلاصة

مهما كانت هنالك تجاوزات فردية من أصحاب القلوب الضعيفة ، والمزروعين بشهادات مزورة ، فإن الحقيقة تبقي كما هي تجاه هذه المؤسسة الوطنية المتمثلة في الحقل الطبي ووزارة الصحة الجهة المسؤولة مسؤولية مباشرة من هؤلاء الكوادر الطبية ، ملائكة الرحمة ، ورسل الإنسانية للبشرية جمعاء ،

شهادة الشعب السوداني مجروحة في هؤلاء الشباب والشابات الذين حملوا أرواحهم علي الأكف في أصعب الأوقات

والظروف من أجل تقديم الخدمات الصحية والطبية المختلفة لجميع المرضي والجرحي والمصابين دون استثناء تأكيدا لهذا القسم الذي أقر بمعالجة العدو والصديق ، الغريب والقريب ، لافرق بينهم حتي في الحروب والأزمات وفقاً للقوانين الدولية وقوانين حقوق الإنسان ، لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبرتكولات الإضافية لعام 1977 التي تمنح الحماية للمستشفيات والكوادر الطبية.

الاحد ٣ مايو ٢٠٢٦م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!