
إسماعيل رحمة المحامي يكتب
السياسي الإنتهازي هو ضد رفاه الشعب والأمن والاستقرار والتنمية
أيها الناس إنتبهوا لايزال الخطر موجود
هنالك ثلاثه أنواع من الذين يطلقون عليهم سياسيين ….
رغم اختلافنا مع كثير من الاكاديميين فى تعريف معنى (السياسة) ولكن أنا شخصيا لي رأي مخالف وإستنتجته من التجربة والممارسة الواقعية لماهية حقيقة الامور وهذا التفسير لمعنى السياسة أرى أنه يشمل هذا المقصود وهو السياسة هى معرفة إدارة شئون الناس والمجتمع ولذلك المعرفة تشمل العلم الاكاديمى والحصول على المعلومة والإدراك التام للإلمام بها وتحليلها وتقييمها والإستفادة منها وأما شئون الناس فقد تمتد إلى أكثر من ملايين الشئون ذات الاختصاص وأما المجتمع فالقصد منه هو يشمل الإنسان والحيوان والبيئة حولهم فالرجل السياسي الكفؤ هو من يستطيع أن يخلق نوع من التجانس والتكافل والتضامن بين مصلحة وحقوق الإنسان والحيوان والبيئة من أجل الأمن والاستقرار والطمأنينة والتنمية ولكن للاسف اليوم يظن كثير من الأخوة الاكاديميين أن تفسير كلمة السياسة من ساس يسوس فهو سيس وكل من يستطيع تأديب المهر صغير الحصان فهو سياسي وآخرون فاسدون إنتهازيون فسروا كلمة سياسي هو الرجل الذى ينافق من أجل الحصول على منصب ومرتب ومهنة الكذب على الشعب .
وما أكثر اليوم من هم منافقين وكذابين وإنتهازيين لدرجة أنهم إجتهدوا وجاءؤا لنا بمبدأ تضليل الناس وهو (أن السياسة نفاق ) سبحان الله فهل يعقل أن تكون المسئولية والقيادة مهنة النفاق وأن معرفة إدارة شئون الناس والمجتمع تقوم على مبدأ أن السياسة نفاق .
ومن هذا المدخل التعريفي لشرح معنى كلمة السياسة يمكن القول من باب المعرفة والعلم أن هنالك ثلاثة أنماط من رجال السياسة أو ثلاثة فئات من رجال السياسة وهم نبدأ بالتدرج من أفضلهم وخير الامور أوسطهم وأسوأ الأنماط هذه آخرهم حسب الترتيب فالأول هو السياسي الاكاديمي التنظيري وهذا رجل يستطيع أن يقدم دراسة جدوي تحليلية وموضوعية وفنية قائمة على معرفة أدوات النجاح والفشل ونقاط الضعف والقوة والإيجابيات والسلبيات ويضع الخطط والاستراتيجيات وكيفية تحقيق الأهداف ولكن هذا النوع من النمط ليس من السهل لديه قدرة القيام بتنفيذ هذه الدراسة هو فقط رجل يقدم اطروحة فكرية ونظرية تستوجب التطبيق .
وأما النمط الثاني وهو السياسي الإداري التنفيذي وهذا رجل إدارة وتنفيذ مايوكل إليه بدقة وإخلاص ووفاء ونجاح وهو لم يكن الشخص الذى قام بكتابة المشروع والخطة والدراسة لكن هو لديه من الملكة الإدارية والتنفيذية وكأنه يمسك بعصى موسي السحرية فى تنفيذ الخطة وصناعة المكتوب إلى واقع مجسد حقيقى يستحق التقدير والشكر والعرفان كالذي يصنع من الصحراء القاحلة الجرداء يصنع منها مزارع خضراء وتقوم الحياة فيها تعكس صورة الجنة التى يستمتع بها الإنسان والحيوان والبيئة هذا هو السياسي الناجح .
وأما الاخير وهو الأسوأ السياسي الفاسد الانتهازي الذى يدعى أن السياسة نفاق وهذا رجل جاءت به الظروف من جلساء بطانة السؤ حول كرسي المسئولية والقيادة ووجد نفسه فى منصب وكرسي ووزارة ومخصصات وبمجرد أن يستلم دراسة الجدوي للمشروع يلهث نحو الحصول على التمويل والمال المصدق للتنفيذ ولكن للأسف وقبل أن تبدأ خطوات الدخول فى تنفيذ المشروع واقع على الأرض أو بين الناس أو المجتمع أيا كان نوع المشروع تتبدد كل التصورات والأحلام وتنعدم النتيجة وتنعدم الأهداف ويسود الخراب والدمار ولاتقوم تنمية ولا أمن ولا إستقرار بل يتمكن هذا الانتهازي من إنشاء إمبراطورية فساد فى عرش من عروش الظلم والأنانية الفردية .
إذن من الذي نريد اليوم أن نضع عليه الثقه فى بناء وتأسيس الدولة والمجتمع ومستقبل الأجيال ومن الذي نختاره من بين هذه الأنماط الثلاث وما الذى يفعله الإنسان الذى تقع على عاتقه المسئولية والقيادة عندما يقرر أن يختار إذا عرضت عليه هذه الأنماط الثلاث للقيام بواجب الوظيفة العامة وتحمل التكليف لأداء الواجب بمقتضى الأمانة والإخلاص .
اما نحن جميعا علينا أن نقوم بواجب محاربة الإنتهازيين وتدمير جميع المناهج التى يتتلمذ عليها هؤلاء الإنتهازيون وقفل جميع المدارس التى يتخرج منها الانتهازيين ومحاربة كافة أشكال التصورات التى تقوم على الإقناع بأن السياسة نفاق فهل يعقل أن تكون عماية معرفة إدارة شئون الناس والمجتمع هى عملية نفاق وكذب وخداع وسرقات وظلم وقتل وخراب ودمار وتغيب عمدا كل المبادئ والقيم والأخلاق والصدق والأمانة والإخلاص ويسود الأمن والاستقرار والطمأنينة والتنمية والعدل فوق الجميع والانسانية لا تتجزأ.
إلى متى يظل جلساء بطانة السؤ موجودين فى مجلس المسئولية والقيادة وشعارهم (السياسة نفاق وإنتهازية وفساد )
تحياتى للجميع




