رأي

نيالا..عاصمة الميلاد..!!

محمد موسي بادي

 

محمدموسى بادي

شهدت مدينة نيالا – خلال عام ونيف – عودة مئات الآلاف من الأسر السودانية،التي آوت إلى هذه المدينة العملاقة،ولا زالت تأوي إلى “جبل نيالا” ليعصمها ويلات الحرب وكيد الكائدين..!!

لم يقصد الناس مدينة نيالا، نتاج النزوح القسري الذي ترتب على حرب ١٥ أبريل، إلا لمكانة هذه المدينة في الجغرافيا والتاريخ والوجدان السوداني..!!

فمدينة نيالا هي ثاني أكبر مدن البلاد وأهمها،إذ تؤهلها كل جوانب الأهمية الإستراتيجية للعواصم العملاقة التي تأسست عليها البلدان،وقامت على أساسها الدول..!!

فمدينة نيالا “البحير” – ونتيجة لتطورات هذه الحرب – أحاطت بها وجاورتها العديد من عواصم الولايات السودانية، فصارت محل للسيطرة والإسناد،الذي عزز دورها كعاصمة للنشاط السياسي والثقافي والإجتماعي المتنوع..!!

فصارت مدينة نيالا محور إرتكاز لعملية بناء وتأسيس المشهد السوداني وتشكيله – على النحو الذي عزز مكانتها الجيوسياسية والإقتصادية – في ظلال إكتظاظ المدينة وجنباتها بكل أشكال التنوع السوداني والوانه الراقية..!!

وإنطلق من مدينة نيالا أكبر التحالفات التاريخية والسياسية/تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الذي ضم كل تنوع السودان وشمل تمثيل فئات ومكونات الشعب السوداني،فلم تعد نيالا مدينة ذات تأثير في الحراك السوداني فحسب،وإنما أصبحت نيالا – اليوم – عاصمة حقيقية،توسع نفوذها من مدينة ذات أهمية في غرب إفريقيا، إلى منطلق لأنشطة إستراتيجية مهمة ومتعددة – على مستوى عواصم المنطقة ..!!

تشهد نيالا مواسم للحراك الكثيف،في مجالات الثقافة والنشاط الحزبي والمبادرات الإنسانية،فضلا عن نشاط المنظمات الأممية والوطنية.. وكل هذه الأنشطة ترفع من نسق المدينة وفاعليتها الراهنة،في ظلال عملية التغيير إيذانا بتأسيس مرحلة جديدة – مختلفة عن كل معطيات التدافع التاريخي- السابقة..!!

ونيالا عاصمة الميلاد، لأنها مدينة مؤهلة من نواحي البنية التحتية والتخطيط والعمران الذي رسم ملامح العزيمة التي تميز بها إنسان المدينة .. فضلا عن أن نيالا مدينة يميزها وجود معقول للخدمات الأساسية – تشرف عليها الإدارة المدنية – كما يكسو نيالا نمطا سياحيا يتوجها و إنتاج موسمي متلاحق – على مدار العام – يكلل رخاء العيش فيها..!!

نيالا عاصمة السودان الجديد

التي عرفها الشعب السوداني عن قرب – كمدينة مؤهلة تصلح و تفلح..!!

وبقي من الحديث أن نقول.. كل محاولات الإعتداء على مدينة نيالا،وضرب سكانها بسلاح الجبن (المسيرات) على سبيل جرائم حرب ١٥ أبريل والحروب السابقة، يمثل إنتهاك صارخ لحقوق الإنسان والإنسانية – التي شكلت لوحة كست نيالا لون العاصمة الإدارية العملاقة – فصارت كبرى مدن السودان – بلا منازع..!!

حفظ الله مدينة نيالا،التي صارت ملاذا آمنا للشعب السوداني- حينما ضاقت به أركان البلاد ،بما رحبت..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!