
التنوير نيروبي
لقاء مهم مع دبلوماسيين ومبعوثين غربيين بالتزامن مع ترتيبات لاجتماعات المجموعة الخماسية في أوروبا وأديس أبابا
عقدت قوى إعلان المبادئ السودانية، المجتمعة بالعاصمة الكينية نيروبي، لقاءً مهماً مع عدد من ممثلي السلك الدبلوماسي والمبعوثين الدوليين من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وسويسرا، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بالحراك السياسي الجاري وسط القوى السودانية الرافضة للحرب والساعية لإعادة إطلاق العملية السياسية.
ويأتي الاجتماع، الذي انعقد مساء الجمعة الموافق الثاني والعشرين من مايو الجاري، في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع ترتيبات مكثفة لعقد سلسلة اجتماعات سياسية ودبلوماسية خلال الأيام المقبلة في عدد من العواصم الأوروبية والعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية المجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الأوروبي، والهيئة الحكومية للتنمية “إيقاد”، والاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللقاء ناقش تطورات المشهد السوداني، وسبل دعم جهود وقف الحرب، وإنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة، إلى جانب بحث فرص بناء عملية سياسية جديدة تستند إلى مبادئ السلام والعدالة واستعادة المسار المدني الديمقراطي.
ويرى مراقبون أن اجتماع نيروبي منح قوى إعلان المبادئ زخماً سياسياً ودبلوماسياً متزايداً، خاصة بعد انضمام قوى وتيارات جديدة إلى التحالف، الأمر الذي عزز من حضوره وتأثيره في الملفات المرتبطة بالسلام والتسوية السياسية والقضايا الإنسانية.
كما حمل اللقاء مؤشرات واضحة على تنامي الاهتمام الدولي بإعادة تنشيط المسارات السياسية السودانية، في ظل تعثر المبادرات السابقة واستمرار الحرب وما خلفته من انهيار إنساني واسع النطاق.
وأكدت المصادر أن القوى المشاركة شددت خلال اللقاء على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها السياسية والتاريخية، مع التركيز على استعادة روح ثورة ديسمبر وبناء مشروع وطني جديد يقوم على إنهاء الحرب وإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس عادلة ومتوازنة.
وفي ختام اللقاء، وجهت قوى إعلان المبادئ دعوة للدبلوماسيين والمبعوثين الدوليين لتناول العشاء بمقر الاجتماعات، في أجواء وصفت بالإيجابية، وسط توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة حراكاً سياسياً ودبلوماسياً مكثفاً تقوده المجموعة الخماسية لدفع جهود التسوية السياسية في السودان.




