
التنوير وكالات
يتواصل تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الوباء وارتفاع أعداد الضحايا، في ظل تحذيرات متصاعدة من المؤسسات الصحية الإقليمية والدولية بشأن خطورة الوضع الإنساني والصحي في المنطقة.
وأكد المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، أن مواجهة الوباء تتطلب استجابة سريعة تتناسب مع سرعة انتشاره، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لمنع تحوله إلى أزمة صحية أوسع تهدد دول الإقليم.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قد وصف الوضع في جمهورية الكونغو الديمقراطية بأنه “خطير للغاية ومعقد”، داعياً الدول المجاورة إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز قدراتها في الرصد والاستجابة الصحية واحتواء انتشار الفيروس.
ويقول مسؤولون صحيون وعاملون في المجال الإنساني إن جهود مكافحة المرض تواجه تحديات كبيرة، من بينها النقص الحاد في الإمدادات الطبية الأساسية ومعدات الحماية الشخصية، الأمر الذي أعاق عمليات الاستجابة خلال الأسابيع الأولى من انتشار الفيروس.
وأعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشي الوباء في 15 مايو بمحافظة إيتوري شمال شرقي البلاد، وهي منطقة تعاني أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، ما يزيد من صعوبة احتواء المرض ومنع انتقاله إلى مناطق أخرى.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ يتسبب في حمى نزفية شديدة قد تؤدي إلى الوفاة بمعدلات مرتفعة في حال عدم اكتشاف الحالات وعلاجها مبكراً، بينما تتسابق السلطات الصحية والشركاء الدوليون لاحتواء التفشي ومنع تكرار سيناريوهات الأوبئة السابقة التي أودت بحياة الآلاف في وسط أفريقيا.




