اخبار

نصر الدين عبد الباري: السودان بحاجة إلى دولة جديدة وجيش وطني جديد ينهي دورة الحروب

التنوير أديس أبابا

 

 التنوير أديس أبابا 

أكد الدكتور نصر الدين عبد الباري، القيادي بتحالف السودان التأسيسي (تأسيس) والخبير القانوني ووزير العدل السابق في حكومة ثورة ديسمبر، أن الأزمة السودانية الراهنة لا يمكن معالجتها عبر إصلاحات جزئية أو تسويات مؤقتة، وإنما من خلال مشروع وطني شامل يعيد تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة تعالج جذور الأزمات التاريخية التي قادت البلاد إلى الحروب وعدم الاستقرار.

وقال عبد الباري خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن اللقاءات الجارية هناك تضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية والمدنية ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية السودانية، بهدف مناقشة مستقبل العملية السياسية والبحث عن مخرج شامل ومستدام للحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023.

وأوضح أن الرؤية التي يطرحها تحالف السودان التأسيسي لا تقوم على إصلاح الدولة القديمة أو إدخال تعديلات محدودة على بنيتها، بل تستهدف بناء دولة سودانية جديدة تقوم على اللامركزية والفيدرالية والوحدة الوطنية الطوعية واحترام حقوق الإنسان والعلمانية وسيادة حكم القانون، بما يضمن معالجة الأسباب الحقيقية للصراع السوداني وإقامة دولة المواطنة المتساوية.

وأكد أن السودان يحتاج إلى عقد اجتماعي جديد يعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن ويضع حداً للأزمات البنيوية التي صاحبت الدولة السودانية منذ الاستقلال، مشدداً على أن السلام الدائم لن يتحقق دون إعادة بناء مؤسسات الحكم على أسس عادلة تضمن المشاركة المتوازنة لكل الأقاليم والمكونات السودانية.

وفي الجانب الأمني، شدد عبد الباري على ضرورة إنشاء قطاع أمني جديد بالكامل يشمل جيشاً وطنياً جديداً وأجهزة أمن واستخبارات وشرطة حديثة تعمل وفق عقيدة وطنية ومهنية، مؤكداً أن بناء دولة مستقرة يتطلب مؤسسات أمنية قومية تحمي الدستور والمواطنين ولا تكون طرفاً في الصراعات السياسية.

وأضاف أن التحالف يعمل كذلك على إعداد رؤية اقتصادية وتنموية متكاملة تستهدف معالجة الاختلالات الهيكلية التي أعاقت التنمية في السودان لعقود طويلة، وتؤسس لاقتصاد وطني يحقق العدالة في توزيع الموارد والثروة بين مختلف الأقاليم.

وختم القيادي بتحالف السودان التأسيسي حديثه بالتأكيد على أن السودان أمام فرصة تاريخية لإعادة تأسيس دولته على أسس جديدة تنهي الحروب بصورة نهائية وتفتح الطريق أمام مستقبل يقوم على السلام والعدالة والديمقراطية والمواطنة المتساوية، بعيداً عن سياسات الإقصاء والهيمنة التي قادت البلاد إلى أزماتها المتعاقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!