اخبار

واشنطن تنضم لإجماع دولي: الحكم المدني مفتاح السلام في السودان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

الإدارة الأميركية تؤكد دعمها لمسار سياسي شامل بقيادة مدنية وتتعهد بمواصلة الضغوط لإنهاء الحرب وتأمين المساعدات الإنسانية

أكدت الولايات المتحدة انضمامها رسمياً إلى البيان الدولي المشترك الداعم للمسار السياسي في السودان، في خطوة تعكس اتساع التوافق الدولي حول ضرورة إنهاء الحرب عبر عملية سياسية شاملة تقودها سلطة مدنية مستقلة.

وقال مساعد الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، إن واشنطن شاركت مع 12 دولة ومنظمة دولية وإقليمية في إصدار البيان المشترك عقب ختام مشاورات استضافتها الآلية الخماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مشدداً على أن السلام المستدام في السودان لن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية جامعة بقيادة مدنية.

وأوضح بولس أن الموقف الأميركي يستند إلى التفاهمات التي خرج بها مؤتمر برلين حول السودان في أبريل الماضي، والذي شهد توافقاً دولياً واسعاً على المبادئ الأساسية للحل السياسي، إلى جانب حشد أكثر من 1.5 مليار دولار لدعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين المتضررين من الحرب.

وأكد المسؤول الأميركي أن بلاده ستواصل التنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين ومع مختلف الأطراف السودانية لدفع جهود وقف القتال، وضمان هدنة إنسانية فعالة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق، فضلاً عن دعم عملية انتقال مدني تقوم على الاستقلالية والشفافية والمساءلة.

وتأتي التصريحات الأميركية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الحرب السودانية، وسط قناعة متنامية بأن الحل العسكري أثبت فشله، وأن الطريق الوحيد نحو الاستقرار الدائم يمر عبر تسوية سياسية شاملة تعيد السلطة إلى مؤسسات مدنية شرعية وقادرة على إدارة مرحلة انتقالية تؤسس للسلام والديمقراطية.

وكانت الآلية الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي وإيغاد والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، قد عقدت سلسلة اجتماعات مكثفة في أديس أبابا خلال الأيام الماضية بهدف تقريب وجهات النظر بين القوى السودانية ووضع أسس لحوار وطني شامل يقود إلى توافق سياسي واسع حول مستقبل البلاد.

ويرى مراقبون أن انضمام واشنطن إلى البيان المشترك يمنح زخماً إضافياً للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء النزاع، ويبعث برسالة سياسية واضحة مفادها أن المجتمع الدولي بات أكثر تمسكاً بخيار الحكم المدني باعتباره الضامن الحقيقي لوحدة السودان واستقراره وإنهاء دوامة الحرب الممتدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!