رأي

حين ماقرع الجرس… كأنما نفخ في الصور :الجرس الذي كسر جبروت الظلام!!

حسن النعمان

 

 

حسن النعمان. 

ما خطبك يا تعايشي؟

ما خطبك يا تعايشي؟

لقد أذرفنا الدموع حضورًا وغيابًا، في الداخل والخارج، نترقب لحظة الخلاص حتى شحبت الوجوه من طول الانتظار، وتحجرت الدموع في المآقي حتى عجزت عن الانهمار. كنا نقف عند كل خطاب، وكل وعد، وكل إشراقة أمل، ثم نمضي مثقلين بخيبة الرجاء.

كيف نرى والعين لا تتجاوز الحجاب؟

درك يا تعايشي، إن أجدادك يوم الوغى أثلجوا صدور المؤمنين، وعركوا الطغاة عركًا حتى دانت لهم المواقف. وها أنت اليوم تعيد الكرة، فتثلج صدورنا، وتقهر صدور الذين اجتمعوا في الخفاء، يحيكون المؤامرات، ويخططون أن يحرموا أبناءنا من التعليم عقابًا لهم، لأنهم أبناء الحواضن، وأبناء الشتات، وأبناء وطن أرادوا له أن يظل سجين الظلام.

دركم يا رجال التأسيس…

لقد أبكيتم البواسل الكُسَّر، أولئك الذين إذا دخلت الرصاصة أعينهم سبقتها الدماء، رجال لا يعرفون الدموع طريقًا إلى وجوههم. فقدوا أعز الأحباب شهداء، وما بكت لهم عين، ولا انحنى لهم رأس. لكن حين قُرع جرس الحياة من جديد، وحين انفتح باب الأمل لأبنائهم، انفجرت الدموع من عيونهم كما ينفجر النبع من جوف الصخر.

أعدتم إلينا الروح بعد أن ماتت في صدورنا، وبعد أن صرنا كالهشيم القائم على ساقيه ينتظر الريح الأخيرة.

درك يا تعايشي…

لقد بلغتم الفطام في دهاليز السياسة، وعملتم تحت نار هادئة لا دخان لها يراه المارّة، ولا ريح يشمها الجيران. مضيتم بصبر الحكماء وصمت العارفين حتى جاء يوم قرع الجرس، فكأنما نُفخ في الصور، فجاء الناس أفواجًا، وجاء الفرح من كل فج عميق.

لقد بكيت كما لم أبكِ منذ ليلة فراق أمي، وبكيت بكاء رضيع وجد صدر أمه بعد طول جوع. بكيت على أمة أنهكها الغبن، وأثقلها الظلم، وأرهقتها سنوات الانتظار.

فشكرًا وعرفانًا للمعلمين والمعلمات الذين صبروا وصابروا، وحملوا المشاعل في الليالي الحالكة، وأشعلوا نور العلم بعد ظلام دام ثلاث سنوات عجاف.

ونقول لأبناء كوابيس الظلام:

خاب سعيكم… وخسر رهانكم… وسقط مشروعكم.

أردتم أن تطفئوا نور العلم، فأبى الله إلا أن يتم نوره.

ونقول لأبنائنا الجالسين للامتحانات:

أنتم عنوان التحدي، وأنتم فاتحة التاريخ الجديد. سنكتب في شهاداتكم آخر سطور الظلام، وآخر فصول الظلم، وأول صفحة من فجر السودان القادم.

شكرًا للتأسيس…

شكرًا لمن كسر جبروت حلف الشيطان…

وشكرًا لكل من آمن أن الأمل لا يموت.

أما الأمل…

فسيبقى خيلًا أصيلة، يجري الخير في نواصيها إلى يوم الدين، ونحن أبناء من يسرجون الخيل أبًا عن جد، لا ينازعنا عن الوصول خوف، ولا يردنا عن الغاية موت.

لكن ساعه الفجر إذا أقبلة لايوقفها ليل،،

واذا نهضت الشعوب لايوقفها طاغية.

وسيظل السودان أكبر من المؤمرات،

واقوى من الظلم،

وابقي من الطغاه.

 

وسيبقى الأمل…

مابقي في الصدور نبص، وفي العيون حلم،

وفي الأرض رجالا ونساء يؤمنون ان الغد أجمل من الأمس.

الاشاوس طلائع الأسود…….

كل الشافن جفلن… ومحل ما هبَّروا…..

الصقور والضباع وراهن نزلن…….

روى الأرض وجعٌ…… وفي المدن والغري سكلن……

دقلوا الباحش ابو كفه في الدوالي حرن….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!