
التنوير خاص
رحب الأستاذ محمد عصمت يحي، رئيس الحزب الاتحادي الموحد والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، بإقرار لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي لمشروع قانون “مشاركة الولايات المتحدة في السلام السوداني”، معتبراً أن ما تضمنه المشروع من دعوة للطعن في شرعية تمثيل سلطة بورتسودان داخل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية يمثل تحولاً سياسياً ودبلوماسياً مهماً في مسار التعامل الدولي مع الأزمة السودانية.
وقال عصمت إن القرار يعكس تنامياً ملحوظاً في القناعة داخل المؤسسات الدولية والإقليمية بأن الحرب التي تعيشها البلاد لا يمكن أن تنتهي عبر إعادة إنتاج السلطة التي اختطفت مؤسسات الدولة وسخرتها لخدمة أجندة الحركة الإسلامية والتنظيمات المرتبطة بها، مؤكداً أن أي عملية سلام جادة تتطلب معالجة جذور الأزمة وإعادة بناء الدولة على أسس جديدة من العدالة والمواطنة والمشاركة المتساوية.
وأوضح أن مطالبة الإدارة الأمريكية بالتحرك داخل لجنة اعتماد المندوبين بالأمم المتحدة وتفعيل القاعدة (29) للطعن في شرعية التمثيل السوداني الحالي، تمثل خطوة ذات دلالات سياسية كبيرة، لأنها تنقل النقاش من دائرة العقوبات والإدانات التقليدية إلى دائرة الشرعية السياسية والقانونية للسلطة القائمة في بورتسودان.
وأضاف أن هذه التطورات تؤكد أن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكاً لطبيعة الأزمة السودانية وتعقيداتها، وأن استمرار منح الشرعية لسلطة مرتبطة بالحرب والانتهاكات يمثل عائقاً أمام جهود السلام والاستقرار والتحول الديمقراطي.
ودعا عصمت جميع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية المناهضة للحرب إلى الترحيب بهذه الخطوة والبناء عليها من أجل تعزيز المسار السلمي والديمقراطي، والعمل على توحيد الجهود الوطنية الرامية إلى إنهاء الحرب وتأسيس دولة سودانية جديدة تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمي للسلطة.
وأكد أن السودان يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة، تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات الضيقة، والانحياز إلى مشروع السلام والوحدة والعدالة، مشدداً على أن إرادة السودانيين ستظل أقوى من مشاريع الاستبداد والحروب، وأن مستقبل البلاد يجب أن يُبنى على الشراكة الوطنية الواسعة لا على الإقصاء والهيمنة.




