اخبار

حسب النبي محمود: المركز السوداني استنزف أبناء الهامش وقوداً لصراعات السلطة لعقود

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية يدعو إلى شراكة تاريخية جديدة تنهي احتكار القرار والثروة وتعيد بناء الدولة على أسس العدالة والمواطنة

قال رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية، حسب النبي محمود حسب النبي، إن الدولة السودانية ظلت طوال عقود تعتمد على ما وصفه بسياسة “استنزاف الهامش” عبر توظيف أبناء الأقاليم الطرفية في الصراعات العسكرية والأمنية، مع استمرار احتكار السلطة والثروة ومراكز القرار من قبل النخب المركزية.

وأكد حسب النبي، في مقال سياسي تناول جذور الأزمة السودانية ومستقبل الدولة، أن المركز السوداني نجح تاريخياً في إعادة إنتاج أدواته السياسية والعسكرية بصورة متكررة، مستفيداً من طاقات أبناء الهامش في حروب ومعارك متعددة دون أن ينعكس ذلك على مستوى المشاركة الحقيقية في صناعة القرار أو إدارة الدولة.

وأشار إلى أن سلسلة من التشكيلات العسكرية والأمنية تعاقبت عبر تاريخ السودان الحديث، بدءاً من قوى دفاع السودان والمراحيل وحرس الحدود وصولاً إلى قوات الدعم السريع والقوات المشتركة ومجلس الصحوة، معتبراً أن القاسم المشترك بينها جميعاً هو توظيف أبناء الأطراف في معارك السلطة دون إحداث تحول جوهري في بنية الحكم المركزية.

ورأى رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية أن جوهر الأزمة السودانية لا يرتبط فقط بوجود الحركة الإسلامية أو تأثيرها السياسي، وإنما يمتد إلى طبيعة الدولة المركزية الأحادية التي ظلت، بحسب تعبيره، عاجزة عن استيعاب التنوع الحقيقي للشعوب السودانية وتمثيلها بصورة عادلة داخل مؤسسات الحكم.

وأضاف أن القوى السياسية المتمركزة في الخرطوم ما زالت تتعامل مع قضايا السودان من منظور يحتكر القرار الوطني ويهمش إرادة المكونات الأخرى، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيقود البلاد إلى دورات جديدة من الصراع وعدم الاستقرار.

وأكد حسب النبي أن السودان يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة تفرض مراجعات جذرية تتجاوز إعادة إنتاج الصيغ السياسية القديمة، مشدداً على أن الأزمة الراهنة كشفت حدود النموذج المركزي الذي حكم البلاد لعقود وأثبت عجزه عن تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المتوازنة.

ودعا إلى إطلاق عملية إصلاح تاريخية شاملة تقوم على الاعتراف بالتنوع السوداني وإقامة شراكة حقيقية بين جميع المكونات الوطنية، بما يضمن توزيعاً عادلاً للسلطة والثروة والتمثيل السياسي، وينهي حالة التهميش التي ظلت تعاني منها الأقاليم الطرفية.

كما طالب بإعادة النظر في البنية المؤسسية للدولة السودانية بصورة تضمن قيام نظام حكم يعبر عن جميع السودانيين دون إقصاء أو احتكار، ويؤسس لمبدأ المواطنة المتساوية والشراكة الوطنية الكاملة.

وختم حسب النبي محمود حسب النبي بالتأكيد على أن الفرصة ما تزال متاحة أمام النخب السياسية لاختيار طريق المراجعة والإصلاح والشراكة الوطنية، محذراً من أن الإصرار على النهج القديم لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وفتح الباب أمام مزيد من الانقسامات والصراعات التي تهدد مستقبل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!