
مقام عبدالباقي
مسؤولة المرأة وعضو الهيئة القيادية بالقوة المدنية الثورية بالإقليم الأوسط
إن التعليم ليس مجرد عملية أكاديمية لتلقي العلوم، بل هو صمام الأمان الحقيقي لحاضر الدول ومستقبلها، والركيزة الأساسية التي تنطلق منها مسيرة التنمية والنهوض بالوعي المجتمعي. وفي أوقات الأزمات والمنعطفات التاريخية التي يمر بها وطننا الحبيب، يتضاعف دور التعليم ليكون الملاذ والضمانة للحفاظ على تماسك المجتمع وبناء مستقبل أفضل.
ومن هذا المنطلق، وبصفتي مسؤولة المرأة بالقوة المدنية الثورية بالإقليم الأوسط، أجد أنه من واجبي الوطني والقيادي أن أشيد بالجهود الكبيرة والمواقف الوطنية المشرفة التي قامت بها الجهات التنفيذية والقيادية في الإقليم الأوسط، وعلى رأسها السيد حاكم الإقليم الأوسط.
إن خطوتهم في تأسيس وإقامة مركز للامتحانات لطلاب الإقليم الأوسط لم تكن مجرد خطوة إدارية، بل كانت دعماً حقيقياً شمل أبناءنا وبناتنا النازحين من مختلف الأقاليم والولايات المتأثرة، من ولاية الخرطوم، والولاية الشمالية، وكسلا، والنيل الأزرق.
هذه الخطوة تؤكد أن مسيرة التعليم لن تتوقف، وأن حق أبنائنا في المعرفة والتعليم هو حق لا يمكن التنازل عنه، وهي دفعة قوية للعملية التعليمية رغم كل التحديات.
المرأة السودانية.. سند التعليم وأمان الوطن
لا يمكن الحديث عن هذه الملحمة التعليمية دون الوقوف تقديراً للدور العظيم الذي تقوم به المرأة السودانية اليوم. ففي مراكز الامتحانات، تقف الأمهات والنساء بجانب أبنائهن وبناتهن، متحديات الظروف الصعبة، وحريصات على استمرار مسيرتهم التعليمية.
إن هذا المشهد يعكس قوة وعزيمة المرأة السودانية، فهي التي:
* تحمل أعباء اللجوء والنزوح، لكنها ترفض أن يتسلل الجهل إلى عقول أبنائها.
* تزرع الأمل في نفوس الجيل الجديد، وتدفعهم لمواصلة تعليمهم ليكونوا بناة المستقبل.
* تؤكد أنها شريك أساسي في معركة الوعي، وأن دورها يتجاوز إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل.
رؤيتنا للمستقبل
إن إصرار نسائنا ودعم قياداتنا في الإقليم الأوسط يبعث برسالة واضحة: التعليم هو سلاحنا لإعادة بناء ما دمرته الحروب.
ونحن على ثقة بأن هؤلاء الطلاب والطالبات الذين يجلسون اليوم في قاعات الامتحانات بإصرار أمهاتهم ودعم مجتمعهم، سيكونون هم من يساهمون في بناء السودان ونهضته في المستقبل.
ستظل المرأة السودانية، كما كانت دائماً، رمزاً للعطاء والأمان، وحارساً أميناً لقيم الوعي والمعرفة.
نسأل الله التوفيق لأبنائنا وبناتنا، وأن يكلل هذه الجهود بالنجاح، ليعود السودان قوياً وآمناً ومزدهراً بسواعد وعقول أبنائه.




