اخبار

النور حمد: ذهب السودان أولى ببناء اقتصاده لا دعم احتياطيات الآخرين

التنوير خاص

 

التنوير خاص

قال الكاتب السوداني والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، إن الحديث عن امتلاك البنك المركزي المصري احتياطياً من الذهب يبلغ نحو 129.5 طناً يسلط الضوء على التحديات الكبرى التي تواجه السودان في إدارة موارده الطبيعية، رغم كونه من أكبر الدول المنتجة للذهب في القارة الأفريقية.

وأضاف النور حمد أن السؤال الحقيقي لا يتعلق بحجم احتياطي الذهب في الدول المجاورة فحسب، بل بمصير ملايين الأوقيات التي خرجت من السودان خلال العقود الماضية دون أن تنعكس على حياة المواطنين أو على استقرار الاقتصاد الوطني.

وأكد أن السودان يمتلك ثروات هائلة تؤهله لبناء اقتصاد قوي ومستقل، إلا أن غياب الحكم الرشيد وسيطرة شبكات الفساد والتهريب على قطاع التعدين أديا إلى فقدان البلاد جزءاً كبيراً من عائدات الذهب، مشيراً إلى أن استمرار الحرب زاد من تعقيد الأزمة الاقتصادية وأضعف قدرة المؤسسات الوطنية على حماية الموارد الاستراتيجية.

وأوضح أن مشروع السودان التأسيسي يقوم على إعادة بناء الدولة على أسس الشفافية والمحاسبة والعدالة في توزيع الثروة، بما يضمن أن تتحول موارد الذهب والمعادن إلى أدوات للتنمية والتعليم والصحة والبنية التحتية، بدلاً من أن تكون مصدراً للصراع والنهب.

وشدد النور حمد على أن مستقبل السودان لا يُقاس فقط بحجم ما يختزنه البنك المركزي من الذهب، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها لصالح مواطنيها، مؤكداً أن بناء اقتصاد وطني منتج ومستقر يبدأ بوقف الحرب واستعادة مؤسسات الدولة وتوجيه الثروة لخدمة الشعب السوداني.

وختم بالقول: “السودان ليس بلداً فقيراً، بل دولة غنية أُهدرت مواردها لعقود، وحين تُدار هذه الموارد بعقل الدولة لا بعقل الغنيمة، سيصبح الذهب رافعةً للتنمية لا عنواناً للحسرة والأسئلة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!