رأي

شركاء النجاح المغيبون

حامد نحوله

 

حامد نحوله 

 يُعد ( غياب الإشادة بنجاحات الإعلامية ) معضلة مهنية واجتماعية تهمش كفاءات حيوية. يعود ذلك لعدة أسباب أبرزها النظرة النمطية، التركيز على الإثارة بدلًا من المحتوى الرصين، وغياب ثقافة التقدير المؤسسي。 هذا التجاهل يُحبط الطاقات الاعلامية، ويُفقد المجتمع نماذج ملهمة。 يتطلب هذا الواقع تفعيل آليات لدعم الاعلام والاعلامين وإبراز أدوارهم الرائدة للأسف، يحظى بعض التجاوزات أو المحتويات السطحية للاعلام بتفاعل واسع وضجة إعلامية، بينما تُدفن النجاحات الحقيقية، والتحقيقات الاستقصائية، والبرامج الهادفة التي قدمها إلاعلام قديرات تحت ركام هذا الاهتمام الزائف من قبل بعض المسؤلين .

لعب الاعلام و المنصات الإخبارية والمؤسسات الصحفية دوراً محورياً في إنجاح الامتحانات ، حيث تولت مهام بالغة الأهمية و التي تشمل التغطية الميدانية نقل الفعاليات الامتحانات بالتغطيات الحية والمستمرة للرأي العام المحلي والعالمي من بناء الصورة الذهنية و تشكيل الرأي العام الإيجابي الداعم للحدث المهم في مناطق حكومة الوحدة والسلام .

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا تجاهل الناطق الرسمي لتحالف السودان التأسيسي الاستاذ / أحمد دور الإعلام في اخر يوم من يام امتحانات الشهادة السودانية ؟

تباينت الآراء حول أسباب غياب الإشادة الإعلامية في خطاب الناطق الرسمي بأسم حكومة الوحدة والسلام، وتتركز التحليلات حول النقاط التالية :

أولا : القصور في تقدير الأثر الاستراتيجي و قد يرجع الأمر إلى النظرة التقليدية للإعلام كأداة نقل عادية، وليس كعنصر فاعل وأساسي في تحقيق الأهداف المرجوة تجاه الحدث التاريخي وهو تغطية أمتحانات الشهادة في ظروف امنية معقدة .

ثانيا : غياب ثقافة التقييم المؤسسي و تجاهل قياس وتقييم الأثر الحقيقي الذي تحدثه الحملات الإعلامية المرافقة للمشاريع الكبرى .

ثالثا : مفارقة بين الواقع والبيان و في الوقت الذي تؤكد فيه الهيئات الحكومية على مركزية دور الإعلام، تتجاهله بعض البيانات الرسمية عند توزيع أوسمة النجاح والشكر والتقدير .

إن إغفال دور الإعلام في المحافل الرسمية يحمل تبعات سلبية مباشرة، أبرزها إحباط الكفاءات الإعلامية والصحفية التي واكبت الحدث لأسابيع و

إعطاء انطباع خاطئ للجمهور بأن الإنجازات تتم بجهود فردية دون تكامل مؤسسي .

عكست بيان الناطق الرسمي لتحالف السودان التاسيسي الأخيرة غياباً تاماً لأي إشارة إلى الجهود الإعلامية، مما يطرح تساؤلات حول تعمد التهميش أو السهو عن دور الإعلام كشريك فاعل في إنجاح الامتحانات الشهادة السودانية. يأتي هذا التجاهل رغم أن النجاح المحقق كان يستوجب إبراز التغطية الإعلامية والمواكبة المستمرة التي أسهمت في إيصال الرسالة للجمهور .

ختاماً نقول إن الإشادة بنجاحات الإعلامية ليست مجرد ( كلمة طيبة ) تُقال في المناسبات ، بل هي ضرورة حتمية للارتقاء بمهنة الإعلام。 فالتقدير هو الوقود الذي يُحفز الإبداع، ويعيد للإعلام رسالته السامية في بناء مجتمع واعٍ ومستنير يثمن الكفاءات ويحتفي بالناجحين والناجحات على حد سواء و إنصاف الإعلام والاعتراف بجهوده ليس مجرد ( مجاملة بروتوكولية )، بل هو استحقاق مهني ووطني لضمان استمرار دوره الرقابي والتوعوي، وبناء شراكة حقيقية تضمن إنجاح الدورات والفعاليات القادمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!