
صهيل الخيل : د. عبدالمجيد ابوماجدة
يوم امس الاول الجمعة الموافق السادس والعشرين من شهر يونيو 2026م انعقدت جلسة مغلقة لمجلس الامن الدولي حول النزاع والصراع الدائر في السودان منذ اكثر من اربعة سنوات .
فقد فشل مجلس الامن الدولي فشلاً ذريعاً في الملف السوداني وخيّب آمآل وتطلعات ملايين السودانيين بالداخل والخارج كانوا مترقبين صدور قرارات مهمة من مجلس الامن تكبح جماح الحرب اللعينة التي شردتهم ودمرت حياتهم وقتلت ذويهم .
إنّ الحيثيات والاحاطة التي قدمها مسعد بولس المستشار الاول لرئيس ترامب ومبعوثه لافريقيا والشرق الاوسط ومبعوثه الخاص الى السودان امام مجلس الامن الدولي لم يستطيع مجلس الامن الدولي باجماعه اصدار بيان يدين فيه حكومة الامر الواقع ببورتسودان التي رفضت كل المسودات و المقترحات التي قدمتها الادارة الامريكية عبر وزارة الخارجية او عبر المبعوث الخاص للسودان مسعد بولس او قدمتها “الرباعية” من اجل هدنة إنسانية لمدة ثلاثة اشهر تدخل بموجبها المنظمات ووكالات الامم المتحدة لاغاثة الشعب السوداني الملهوف .
إنّ كل هذه المسودات والمقترحات المقدمة من الجهات الفاعلة في الملف السوداني خاصة الولايات المتحدة الامريكية والرباعية من اجل هدنة إنسانية مدتها ثلاثة أشهر قابلة للتجديد نجد أنّ البرهان يرفضها كل مرة .
إنّ هذه الهدنة الانسانية والمقترحات والمسودات التي قُدمت للبرهان قُدمت كذلك للفريق اول محمد حمدان دقلو رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة والسلام “تأسيس” وقائد قوات الدعم السريع وكان في كل مرة يقبل بها من دون شرط او قيد .
إنّ مجلس الامن الدولي يبدو عليه ليست من اولوياته الازمة الانسانية السودانية وتداعياتها المرعبة وفقاً لصمته المريب حول ما يجري وجرى في السودان طيلة سنين الحرب الاربعة .
إنّ الشعب السوداني لم يسمع يوماً بأنّ مجلس الامن تحدث ولو خجلاً عن إستخدام جيش الحركة الاسلامية وكتائبها الارهابية لاسلحة محرمة دولياً وهو السلاح الكيماوي والذي ظهر الارهابيون التابعون للجيش السوداني في فيديوهات متداولة ومنتشرة يستخدمون لهذه الاسلحة الكيمائية المحرمة دولياً التي ضربوا بها قوات الدعم السريع في مصفاة الجيلي وبحري ومدني وسنجة وسنار .
للاسف حتى الطيران الحربي التابع لجيش الفلول إستخدم الرؤوس “الكيمائية” وقصف بها عدد من ولايات غرب السودان باعتبار أنّ هؤلاء السكان في هذه الولايات الغربية ماهم إلاّحواضن للدعم السريع .
إنّ الادانة الخجولة والعقوبات التي فرضت على شركات وضباط من الجيش السوداني فانها صدرت من الخزانة الامريكية وليست من مجلس الامن الدولي الكسيح .
من خلال احاطة المبعوث الامريكي للشؤون الافريقية والعربية والمبعوث الخاص للسودان فإنّ الجنرال “التائه” البرهان لا يريد هدنةً ولا سلاماً ومستعد ان تستمر هذه الحرب “الملعونة” عشرات السنين يدمر فيها السودان ويقتل ما تبقى من الشعب السوداني و”يُهلك الحرث والنسل”
يقول الامام الشافي :
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ
وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا
وَلَستُ بِهَيّابٍ لِمَن لا يَهابُني
وَلَستُ أَرى لِلمَرءِ ما لا يَرى لِيا
فَإِن تَدنُ مِنّي تَدنُ مِنكَ مَوَدَّتي
وَإِن تَنأَ عَنّي تَلقَني عَنكَ نائِيا
كِلانا غَنيٌّ عَن أَخيهِ حَياتَهُ
وَنَحنُ إِذا مِتنا أَشَدُّ تَغانِيا




