اخبار

إعفاء مديرة الطب الوقائي يشعل التساؤلات قبل الخريف.. من يدير خط الدفاع الأول ضد الأوبئة؟

التنوير نيالا سهيبة مريش 

 

 التنوير نيالا سهيبة مريش 

أثار قرار إعفاء مديرة إدارة الطب الوقائي بوزارة الصحة، الدكتورة نضال الصوفي، موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط الصحية والمجتمعية، خاصة أنه جاء في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب فصل الخريف الذي يشهد سنوياً تصاعد مخاطر الكوليرا والإسهالات المائية وحمى الضنك والملاريا.

ويرى متابعون أن القرار يطال إحدى الإدارات التي ظلت تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الأوبئة والأمراض الموسمية، بعد أن لعبت دوراً محورياً خلال الفترة الماضية في تنفيذ حملات التوعية المجتمعية والرقابة الصحية والتدخلات الوقائية في عدد من المناطق.

ويكتسب الجدل زخماً إضافياً بسبب غياب أي توضيح رسمي للأسباب التي دفعت إلى اتخاذ القرار، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات واسعة داخل القطاع الصحي بشأن خلفيات الإعفاء وتداعياته المحتملة على استعدادات الوزارة لمواجهة تحديات الخريف.

وأكد عدد من المختصين أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز قدرات إدارة الطب الوقائي وتوفير الدعم الفني والإداري لها، لا إحداث تغييرات مفاجئة في قيادتها، خصوصاً في ظل التحديات الصحية المتزايدة والضغوط التي تواجه النظام الصحي.

وحذر مراقبون من أن أي ارتباك في منظومة الوقاية قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المؤسسات الصحية في الاستجابة السريعة للأوبئة المحتملة، مشددين على أهمية الشفافية وإطلاع الرأي العام على المبررات الفنية والإدارية للقرار.

ويأتي الإعفاء في وقت تستعد فيه الولايات لإطلاق خطط الطوارئ الصحية الخاصة بموسم الأمطار، ما جعل القرار محل نقاش واسع بين العاملين في المجال الصحي والمهتمين بالشأن العام، وسط مطالبات متزايدة لوزارة الصحة بتقديم توضيح عاجل يبدد حالة الجدل ويكشف ملامح المرحلة المقبلة لإدارة الطب الوقائي.

ويبقى السؤال الذي يتردد داخل الأوساط الصحية: هل جاء القرار في إطار إعادة هيكلة مدروسة لتعزيز الأداء، أم أنه يفتح الباب أمام فراغ إداري في واحدة من أكثر الإدارات حساسية مع اقتراب موسم الأمراض والأوبئة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!