رئيس مجلس الأقاليم بحكومة السلام الانتقالية: استئناف جلسات المجلس قريباً لإجازة قانون الحكم اللامركزي وحسم قسمة الإيرادات
التنوير نيالا

التنوير نيالا
أكد رئيس مجلس الأقاليم بحكومة السلام الانتقالية، القائد أرنو نقوتلو لودي، أن المجلس يستعد لاستئناف جلساته خلال الفترة المقبلة لاستكمال أعمال دورته الأولى، والتي تتصدرها مناقشة وإجازة قانون الحكم اللامركزي وقانون تحصيل وقسمة الإيرادات المالية، إلى جانب استكمال البنية التنظيمية للمجلس عبر إجازة اللائحة الداخلية وتشكيل اللجان المتخصصة.
وأوضح لودي أن مجلس الأقاليم، الذي بدأ أعماله رسمياً عقب أداء أعضائه القسم في أبريل 2026، اضطلع خلال جلساته الأولى بمهام تشريعية ورقابية مهمة شملت إجازة تعيين الوزراء وعدد من رؤساء المؤسسات الاتحادية وكبار موظفي الخدمة المدنية، قبل رفع الجلسات خلال عطلة عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أن مشروع قانون الحكم اللامركزي يمثل إحدى الركائز الأساسية للدستور الانتقالي لسنة 2025، باعتباره الإطار الذي سينظم العلاقة بين مستويات الحكم المختلفة ويحدد الاختصاصات الحصرية والمشتركة والموارد المالية لكل من المستوى الاتحادي والإقليمي والمحلي، بما يرسخ نموذج الدولة اللامركزية ويمنح الأقاليم سلطات أوسع في إدارة شؤونها.
وأكد رئيس مجلس الأقاليم أن القانون المرتقب سيتيح للأقاليم وضع دساتيرها وقوانينها المحلية بما يراعي خصوصياتها الاجتماعية والثقافية والتنموية، في إطار الالتزام بالمبادئ الدستورية التي تقوم عليها الدولة، وعلى رأسها الديمقراطية واللامركزية والمواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون.
وأضاف أن الأقاليم ستكون مسؤولة كذلك عن تنظيم هياكل الحكم المحلي وتحديد مستويات الإدارة المحلية ومواردها المالية، بما يعزز المشاركة الشعبية في صناعة القرار ويدعم جهود التنمية والخدمات على المستوى القاعدي.
وفي ملف السلام، شدد لودي على أن حكومة السلام الانتقالية وضعت إنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل والدائم في مقدمة أولوياتها، مؤكداً أن مؤسسات الدولة المختلفة تعمل بصورة متكاملة لإنجاز هذا الهدف عبر بناء مؤسسات فاعلة، وتعزيز سيادة القانون، وتطوير آليات إدارة التنوع وحل النزاعات.
وقال إن مجلس الأقاليم يتابع بصورة مباشرة ملفات الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار وعودة النازحين واللاجئين ودمج المجتمعات المتأثرة بالحرب، باعتبارها قضايا محورية في مرحلة الانتقال وبناء السلام.
وأكد لودي أن تحقيق الاستقرار الدائم في السودان لن يكون ممكناً دون معالجة الجذور التاريخية للأزمة الوطنية التي أسهمت في استمرار النزاعات لعقود طويلة، مشيراً إلى أن حكومة السلام الانتقالية ماضية في تبني حلول سياسية ودستورية تعالج أسباب الصراع وتؤسس لدولة جديدة قائمة على العدالة والمشاركة المتوازنة والتنمية المستدامة.
وختم رئيس مجلس الأقاليم بحكومة السلام الانتقالية حديثه بالتأكيد على أن المجلس سيواصل ممارسة دوره التشريعي والرقابي بكامل المسؤولية، لضمان تنفيذ القوانين والسياسات العامة بما يخدم أهداف السلام والاستقرار وبناء الدولة السودانية على أسس جديدة تستجيب لتطلعات المواطنين في جميع الأقاليم.




