اخبار

الكباشي يلتقي مسعد بولس بالقاهرة.. وأبو رندة: اللقاء يكشف تعدد مراكز القرار وتراجع الثقة الأمريكية في البرهان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات

كشفت مصادر مطلعة عن لقاء جمع الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي بمستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، في العاصمة المصرية القاهرة خلال الشهر الماضي، ضمن تحركات إقليمية ودولية متسارعة تتعلق بمستقبل الحرب والأزمة السياسية في السودان.

وبحسب المصادر، ناقش اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بجهود وقف الحرب ومسارات التسوية السياسية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الميدانية والسيناريوهات المطروحة لإنهاء النزاع وفتح الطريق أمام عملية سياسية شاملة.

وفي تعليق على اللقاء، قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبد الرحمن أبو رندة إن الاجتماع يحمل مؤشرات سياسية بالغة الأهمية، ويعكس بوضوح وجود تعدد في مراكز القرار داخل الجيش، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعد تتعامل مع المؤسسة العسكرية باعتبارها كتلة موحدة أو ذات موقف سياسي متماسك.

وأضاف أبو رندة أن اللقاء يكشف أيضاً عن حجم التراجع في الثقة الأمريكية تجاه رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، موضحاً أن الإدارة الأمريكية باتت تنظر بحذر إلى مواقفه السياسية بسبب ما وصفه بتناقض الرسائل الصادرة عنه خلال مراحل مختلفة من الأزمة.

وقال أبو رندة إن “لقاء مسعد بولس بالكباشي يؤكد أن الولايات المتحدة تبحث عن قنوات متعددة داخل الجيش، وهو ما يعكس إدراكها لوجود أكثر من مركز قرار وأكثر من رؤية داخل المؤسسة العسكرية”.

وأضاف: “البرهان أصبح يقول شيئاً في الصباح ثم يمسي على موقف مختلف تماماً، وهو ما أضعف مصداقيته لدى كثير من الأطراف الدولية والإقليمية التي أصبحت تجد صعوبة في البناء على تعهداته السياسية”.

وأشار إلى أن واشنطن ظلت تراقب خلال السنوات الماضية التباين بين التصريحات والممارسات على الأرض، الأمر الذي دفعها إلى توسيع دائرة اتصالاتها وعدم الاكتفاء بالتواصل مع البرهان وحده، سعياً للحصول على صورة أكثر دقة بشأن موازين القوى والاتجاهات الحقيقية داخل الجيش.

ورأى أبو رندة أن اللقاء يعكس استمرار الاهتمام الأمريكي المباشر بالملف السوداني، ويؤكد أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعاً بأن إنهاء الحرب يتطلب ترتيبات سياسية جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية التي حكمت المشهد خلال الفترة الماضية.

وختم بالقول إن تعدد الاتصالات الأمريكية مع شخصيات عسكرية مختلفة يمثل رسالة واضحة مفادها أن واشنطن لم تعد تمنح ثقتها المطلقة للبرهان، وأنها باتت تبحث عن شركاء أكثر قدرة على الالتزام بالتفاهمات السياسية المطلوبة لإنهاء الحرب وفتح مسار سلام مستدام في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!