اخبار

الباشا طبيق: انهيار المؤسسات العدلية يهدد سيادة القانون ويحوّل العدالة إلى أداة للصراع السياسي

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

قال الباشا طبيق، القيادي بتحالف السودان التأسيسي ووزير النفط بحكومة السلام الانتقالية، إن ما جرى في ما سُمّي بـ”محكمة مكافحة الإرهاب” في بورتسودان يعكس، أزمة عميقة في بنية المؤسسات العدلية، محذرًا من أن تسييس القضاء يفقد العدالة معناها ويحوّلها من وسيلة لإنصاف المواطنين إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية.

وأوضح طبيق أن استقلال القضاء وحياده يمثلان الأساس لأي دولة تحترم سيادة القانون، مشيرًا إلى أن العدالة لا يمكن أن تُبنى على روايات جاهزة أو أحكام مسبقة، وإنما على تحقيقات مهنية وأدلة قانونية واضحة تضمن حقوق جميع الأطراف.

وأضاف أن الطريقة التي قُدمت بها مخرجات المحكمة عبر مؤتمر صحفي أثارت، بحسب رأيه، تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتبعة ومدى توفر الضمانات القانونية اللازمة، معتبرًا أن تقديم الرواية من طرف واحد دون تحقيق مستقل وشامل يفتح الباب أمام التشكيك في سلامة العملية العدلية.

وأشار القيادي بتحالف السودان التأسيسي إلى أن وجود أي جهة طرفًا في النزاع ومصدرًا للمعلومات في الوقت نفسه يفرض ضرورة مراجعة الإجراءات لضمان عدم تضارب المصالح، مؤكدًا أن العدالة لا تستقيم عندما يكون الخصم هو صاحب القرار في تحديد مسار القضية.

وشدد طبيق على أن المحاكمات العادلة يجب أن تقوم على قضاء مستقل ومحايد، يكفل حق الدفاع ويستند إلى المعايير القانونية المعترف بها، بعيدًا عن الضغوط السياسية أو الاستخدام الإعلامي للقضايا العدلية.

وأكد أن استمرار ضعف المؤسسات العدلية وتراجع الثقة فيها يهددان مستقبل الدولة، داعيًا إلى إعادة بناء منظومة قضائية مستقلة تكون قادرة على كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، بعيدًا عن الانتقائية أو توظيف العدالة لخدمة أجندات سياسية.

وختم طبيق بالقول إن تحقيق العدالة الحقيقية في السودان يظل مرتبطًا بإقامة مؤسسات قوية ومستقلة، لأن استقرار البلاد لا يمكن أن يتحقق دون قضاء يحظى بثقة الشعب ويقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!