احتقان متصاعد في الليري.. فشل اجتماع التهدئة واتهامات بتسليح لاجئين لحماية مناجم الذهب
التنوير الليري

التنوير الليري
دخلت الأوضاع في محلية الليري بولاية جنوب كردفان مرحلة جديدة من التوتر، بعد فشل اجتماع مطول ضم لجنة المحتجين والإدارة التنفيذية ولجنة الأمن بالمحلية في التوصل إلى تفاهمات تنهي حالة الاحتقان المتصاعدة، وسط تمسك المحتجين بمطالبهم المتعلقة بإقالة المحافظ ومحاسبة جهات يتهمونها بالفساد والتلاعب بحقوق المجتمع المحلي.
وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماع، الذي استمر حتى ساعات متأخرة من مساء أمس، لم يحقق أي اختراق حقيقي، بعدما رفض ممثلو المجتمع المحلي ما وصفوه بمحاولات الالتفاف على مطالبهم الأساسية، مؤكدين استمرار تحركاتهم إلى حين الاستجابة لمطالب الشارع.
وأشارت المصادر إلى أن المحتجين وجهوا خلال الاجتماع اتهامات مباشرة لسلطات المحلية ولجنة الأمن بالوقوف وراء عمليات تسليح لاجئين من جنوب السودان يقيمون في معسكرات بالمنطقة، معتبرين أن الخطوة تمثل تطوراً بالغ الخطورة يهدد السلم الأهلي ويزيد من تعقيد المشهد الأمني الهش أصلاً.
وبحسب إفادات متداولة داخل الليري، فإن عملية التسليح شملت أسلحة متنوعة وذخائر جرى تسليمها لعناصر داخل معسكر للاجئين بالقرب من مناطق التعدين، بينما بررت السلطات الخطوة بأنها تأتي في إطار حماية اللاجئين من التهديدات الأمنية المحتملة.
غير أن ممثلي المجتمع المحلي رفضوا هذه المبررات، معتبرين أن الهدف الحقيقي يتمثل في تكوين قوة موالية لحماية مناجم الذهب وتأمين المصالح المرتبطة بها، مع مخاوف من استخدام تلك العناصر في مواجهة الاحتجاجات والاعتصامات المتصاعدة بالمحلية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه حالة الغضب الشعبي داخل الليري بسبب اتهامات بالفساد وسوء إدارة الموارد المحلية، ما ينذر بمزيد من التصعيد إذا أخفقت الجهود الجارية في احتواء الأزمة وإيجاد حلول تستجيب لمطالب المحتجين وتحافظ على الاستقرار المجتمعي في المنطقة.




