
دكتور الفاضل سنهوري
يعتبر الجاهلي عبدالله بن جدعان من أشهر تجار العبيد والرقيق في العصر الجاهلي بجزيرة العرب، وحظي من خلال عمله في بيع الرقيق بثروة كبيرة، وجاه، ومنزلة عظيمة في مجتمع قريش والقبائل الأخري بمكة المكرمة أنذاك،
وكان لبعض تجار الرقيق العرب الجهلاء حينها مواقف تدل على المكانة الإجتماعية لتاحر الرقيق أو صاحب الزريبة كالقيام بعتق الأرقاء إكراماً لمروءتهم، وبذل الهدايا لهم بعد عتقهم، وقد يصل الي تزويجهم أحدي الفتيات من بنات القبيلة، وعادتا تكون تلك العروس من السيب أو العاقر أو اليتيمة أو الإماء أو ذات عاهة غير ظاهر للعيان.
ويحكي أنه في إحدى النوادر في ذلك الزمان العجيب، أخطأ عبدٌ لسيده خطأً عظيماً فغضب عليه السيد بشدة وهمّ بمعاقبته، فبادر العبد بإلقاء أبيات من الشعر فيها استعطاف وذكاء بالغ، فأعجب السيد ببديهته وأدبه، وقرر العفو عنه وعتقه لوجه الله.
وهذا السلوك يتطابق مع التصريحات التي يصر مصطفي طمبور تكرارها في مديح الإنقلابي عبدالفتاح البرهان في كل مناسبة دون ان يشعر بالحرج، وكأنه قد إرتكب جرما يخاف عقوبته.
والأكثر شبها في هذا السلوك “تكسبر التلج” من مصطفي طمبور في عهد الجاهلية هو عبد المملوك لعبدالله بن جدعان وكان يدعي مهلهل بن ربيعة الملقب ب (الزير سالم).
مهلل بن ربيعه أو الزير سالم هذا علي رغم كونه سيداً من بني تغلب، إلا أن قد تم إستعباده بعد مقتل أخيه “كليب” في غزوة علي أبناء عمومته لأخذ ثار أبن عمومته، حيث وقع أسيراً وعمل “ساقياً” للأبل والقبيلة عند قوم لا يعرفونه، قبل أن يُعرف سرّه ويشعل حرب البسوس.
وقصة حرب البسوس شبيهة الي حد ما لما نعيشه الأن منذ حرب 15 أبريل 2013 التي تسبب فيها الزير سالم ، وتقول الرواية أنه ذات يوم وبينما كان الزير سالم شبيه مصطفي “في هذة القصة” يسقي الأبل بمورد للماء وقعت عينية علي فتيات من بني تغلب جميلات جدا.
وكن كاشفات الصدر بارزات النهود وعاريات الساقين وكاشفات الشعر وليس لهن من الرداء الإ الثوب الخفيف الشفاف وهن يغتسلن ويستحمن بعد أن ربطن ناقة لهن بجوار مورد الماء.
فهام ذلك العبد المملوك “مهلل بن ربيعة باحداهن، وكانت من بنات سعد الجرمي ونسبها لخالتها البسوس بنت منقد، فعيرته الفتاة الحسناء الجميلة بالعبد المملوك لقبيلة تغلب، وكيف له أن يتجرأ ويعاكسهن وهن بنات النسب والحسب، وشهد تلك الحادثة بن عمه “الحر” وقام بعقر ناقتهن المربوطة غضبا وأضطررن للمشي الي منزلهم دونها سيرا علي الاقدام.
وأعتبرت قبيلتهن ذلك إهانة ودارت حرب بين قبيلة تغلب بن وائل وأحلافها ضد بني شيبان وأحلافها من قبيلة بكر بن وائل بعد قتل جساس بن مرة الشيباني البكري لكليب بن ربيعة التغلبي ثأرا لخالته البسوس بنت منقذ وهي من قبيلة بني تميم بعد أن قتل كليب “أخ طمبور شبها” ناقة كانت لجارها سعد بن شمس الجرمي، وإستمرت تلك الحرب أربعين عاما.
يبدوا ان مصطفي طمبور ” مصطفي فراشات” يحاول تبرير أخطاءه لسيدة البرهان بالإكثار من المديح والثناء كمال كان يفعل الرقيق لإرضاء أسيادهم في عهد الجاهلية.
ويحلم بان تستمر هذة الحرب العبثية أيضا أربعين عاما أرضاء لسيدة وولي نعمة عبدالفتاح البرهان كذلك، ولا يهمه أن تكون هذة الحرب بسوس سودانية أخري، ويكفية فقط ان يظل حاضرا في المشهد ويحصل علي المزيد من الحسناوات “فراشات” وهن يتقافزن من حوله من صحفيات ومغنيات حرب مايسمى بحرب الكرامة والبسوس السودانية.
كف عن هذا ايها الطمبور إو الترس الصغير، ستضع هذة الحرب أوزارها يوما ما، بعد أن تكون قد قضت علي الأخضر واليابس تماما كما هي حرب البسوس، وحينها لن يجد هذا المصطفي الطمبور وأمثاله بنات البسوس بنت منقد للتحرش بهن ومواعدتهن، ولا سعن المهلل بن ربيعة ليسقي أبله أو يروي به عطشه ونهمه للمال الحرام أو جوعه الجنسي.
ولنا عودة..




