د. النور حمد: فرض الرسوم على الطاقة الشمسية يكشف إفلاس السلطة وعجزها عن إدارة الدولة
التنوير خاص

التنوير خاص
انتقد المفكر والكاتب السياسي الدكتور النور حمد، القيادي بتحالف السودان التأسيسي، الاتجاه نحو فرض رسوم وضرائب على استخدام ألواح الطاقة الشمسية، معتبراً أن هذه السياسات تعكس حالة من الإفلاس الإداري والاقتصادي التي تعيشها سلطة بورتسودان، وتؤكد عجزها عن تقديم حلول حقيقية للأزمات المتفاقمة التي يعاني منها المواطنون.
وقال النور حمد إن المواطنين لم يلجأوا إلى الطاقة الشمسية ترفاً أو بحثاً عن بدائل رفاهية، وإنما اضطروا إليها بعد الانهيار الواسع في خدمات الكهرباء وتراجع البنية التحتية للدولة وعجز المؤسسات الرسمية عن توفير أبسط مقومات الحياة اليومية، مضيفاً أن معاقبة المواطنين على محاولاتهم التكيف مع الأزمات تمثل نهجاً يعكس انفصال السلطة عن واقع المجتمع.
وأشار إلى أن فرض الرسوم على وسائل الإنتاج والطاقة البديلة التي يعتمد عليها المواطنون في تشغيل منازلهم ومشروعاتهم الصغيرة يمثل استهدافاً مباشراً لسبل العيش، ويؤدي إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على الأسر السودانية التي تواجه بالفعل أوضاعاً معيشية بالغة التعقيد نتيجة الحرب والانهيار الاقتصادي.
وأكد أن الحكومات الرشيدة تعمل على تشجيع التحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة عبر الحوافز والإعفاءات والدعم الفني، بينما تسير سلطة بورتسودان في الاتجاه المعاكس من خلال توسيع دائرة الجبايات والرسوم على كل ما يمكن أن يخفف من معاناة المواطنين أو يساهم في تقليل اعتمادهم على الخدمات المتدهورة.
وأضاف أن هذه السياسات تكشف عن عقلية جباية لا ترى في المواطن شريكاً في التنمية، وإنما مصدراً دائماً للإيرادات مهما كانت الظروف الإنسانية والاقتصادية التي يمر بها، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي وفقدان الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
وشدد النور حمد على أن السودان يحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يعيد بناء الدولة على أسس العدالة والكفاءة والتنمية المستدامة، ويضع الإنسان في مركز العملية السياسية والاقتصادية، بدلاً من السياسات التي تقوم على ملاحقة المواطنين بالضرائب والرسوم في وقت تتراجع فيه الخدمات الأساسية وتنهار البنى الإنتاجية.
وختم بالقول إن مستقبل البلاد لن يُبنى عبر توسيع الجبايات، وإنما عبر إطلاق طاقات المجتمع، وتشجيع الابتكار والاستثمار في الطاقة المتجددة والإنتاج الزراعي والصناعي، بما يفتح الطريق أمام اقتصاد وطني قادر على تحقيق الاستقرار والازدهار لجميع السودانيين.




