رأي

حرب القرن الإفريقي (كلاكيت عشرة) 1️⃣

الكجنكي يكتب ،،،،

 

الكجنكي يكتب ،،،،

لا زلت علي يقين تام أن حرب القرن الأفريقي أقرب إلى الاندلاع من وقف الحرب في السودان وهذه معطيات سياسية واقتصادية ظلت تلوح في الافق ويبدو ان توقعاتنا لهذه الحرب قد شارفت للغاية وفي ذات الموضع والسبب الذي ذكرناه ،،،

تاريخياً عملت (إيجيبت) على التحكم في مياه السودان بصورة تبدو مستفزة وموغلة في الفحش وعدم الاحترام للشعوب السودانية وان كانت مستعمرة من قبل جيش المستعمر إلا ان التعامل مع ملف المياه كان فاضحاً للغاية،،

عملت (إيجيبت) وبموافقة جيش المستعمر في السودان علي تدمير المشروعات الزراعية التي تستهلك مياه النيل وخاصة مشروع الجزيرة وغيرها مشروعات الإعاشةوان قل أثرها ولم تك (إيجيبت) لتسمح بقيام استثمارات الراجحي ومشروع امطار لولا قلة خطرهم علي مياه النيل واعتمادهم علي الري الجوفي الذي يستهلك مخزون السودان من المياه تحت الارض،،فمصدر سحب المياه يتم بالكامل من آبار جوفية تقع فوق الحوض النوبي الجوفي (والذي يُعد أكبر خزان مياه جوفية في العالم)، مما يضمن تدفقاً مائياً مستقراً ومستداماً للمشروعات بعيداً عن مياه النيل ،،، وهنا يأتي ايضا سياق التذكير بما ظللنا ننادي به مفوضية الحوض النوبي العظيم ،،،

وعلي هذا عملت ايجيبت دوماً لامانها المائي الذي أشعلت هذه الحرب ودعمتها وقصفت السدود بطيرانها حتي تختزن من المياه ما يكفيها وهذه حقيقة لا تقبل الجدل،،

تابعتموها جميعاً وحتي مطار مروي وحشد الطيران المصري فيه كان ذريعة للوصول الي سد النهضة ولكن تعثرت خطاها عالمياً في محاولة إشعال حرب إقليمية ،، لذا كانت حرب السودان هي الوسيلة والغاية ،،

هذه الايام بعد كل هذه التقدمة التي تعلمونها جيداً تظهر أزمة ستقود بلا شك الي إشعال حرب القرن الأفريقي،،، إنحسار مياه النيل نتيجة ممارسة إثيوبيا لحقها الاصيل،، وهنا يبرز مصطلح الحقوق الطبيعية والحقوق المكتسبة وإثيوبيا ذات حق طبيعي في مياه النيل فهي أرض المنبع والسودان وإيجيبت يتمتعان بالحقوق المكتسبة من واقع جريان النيل في ارضهما ولكنهما كليهما ليسا من جهة يمكنهما ان تنازع في الحقوق الطبيعية لاثيوبيا،،،

بعد أن أعلنت إثيوبيا رسمياً عن اكتمال بناء وتدشين السد في سبتمبر 2025، تحولت طبيعة التعامل مع مياه النيل هناك من مراحل الملء الأولي التجريبي السنوي إلى مرحلة الإدارة والتشغيل الفعلي والتخزين الموسمي حيث يري الخبراء والمصادر الرسمية في دولتي المصب (إيجيبت والسودان) أن المشكلة الأساسية الحالية ليست مجرد انخفاض المنسوب، بل استمرار إثيوبيا في إدارة وتشغيل السد وحجز وتمرير المياه بشكل أحادي منفرد دون التنسيق الفني المسبق، مما يمنع دول المصب من اتخاذ تدابير استباقية دقيقة لاستغلال مخزون سدودها وهنا يبرز مصطلح الحق الطبيعي وتتفاقم المعضلة ،،،

خيارات إيجيبت محدودة للغاية أمام هذه الأزمة فما اختزنته خلال ثلاث أعوام ستنسفه شهور التحكم والتشغيل وان كان الطبيعي ان يبدأ الغمر وتدفق مياه النيل الأزرق مع منتصف اغسطس كما جرت العادة إلا ان هذه المرة ستتأخر عملية الغمر مما ينذر بحدوث ازمة كبيرة وخاصة إن ايجيبت سيكون عليها تفريغ بحيرة ناصر والتي ستقود الي ظهور المدينة الغارقة (وادي حلفا) وهذه ثالثة الأثافي،،

الاستهلاك اليومي للمياه فقط للشرب في حالة ان كل شخص يشرب فقط لتراً واحداً من المياه مقابل مائة وثلاثين مليون نسمة ضف لذلك اللاجئين ،،،

معدل الاستهلاك السنوي للزراعة يصل الي حوالي 61.35 مليار متر مكعب ما يشكل اكبر من حصة ايجيبت في المياه والبالغة 55 ونصف مليار متر مكعب وتشكل نسبة الاستهلاك 80% من المياه التي تصل ايجيبت ومياه الشرب تصل نسبة الاستهلاك السنوي الي حوالي 10.75 مليار متر مكعب بنسبة 13% والاستخدام الصناعي نسبة استهلاكه حوالي 7.9 مليار متر مكعب بنسبة تقارب 10% وهذا فوق ما هو مخصص لدولة المصب والتي يصلها ضعف ما هو مخصص لها نتيجة تعمدها اجبار جيشها في السودان علي إهلاك مياهه الجوفية والسماح بمرور مياه النيل التي اختزنت خلال سنوات الحرب ما هو من المفترض ان يكفيها لثلاثة سنوات اخري،،،

هذا الوضع سيقود الي واقع لا يختلف ولن يختلف ،،، 

إنها حرب القرن الأفريقي ويبدو ان نبوءة النبي السوداني أشعياء تتحقق،،،،

وسيقتلعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!