الفريق الركن عثمان عمليات يظهر للعلن ويخرس السن البلابسة والمتربصين
د. عبدالمجيد عبد الرحمن أبوماجدة

صهيل الخيل : د. عبدالمجيد عبد الرحمن أبوماجدة
“1”
منذ انطلاقة الشرارة الاولى لحرب الخامس عشر من ابريل 2023م ظل الفريق الركن عثمان عمليات يعمل بصمت ويرسم التكتيكات العسكرية والعملياتية ولم يظهر الى العلن طيلة سنين هذه الحرب “الملعونة” .
فكان اول ظهور له بمنطقة جبل اولياء مخاطباً قواته قبل الانسحاب من الخرطوم وولايات أخرى .
فمعلوم بالضرورة عن هذا الرجل الهمام الذي اطلق عليه لقب ” عمليات” لانه يضع التكتيكات العسكرية والخطط الإستراتيجية كما انه يرسم خطوط وسير العمليات الحربية خاصة حرب المدن .
إنّ الفريق الركن عثمان عمليات يتمتع بحس “امني” عالي للغاية وله فكر ثاقب وافق إستراتيجي ينظر للقضايا والامور بمنظار “أمني إستراتيجي” .
لذلك يستحق الفريق الركن عثمان عمليات بانْ يشار إليه بانه رجل “إستثنائي” .
فخلال فترة غيابه راجت تكهنات عديدة بشأن وضع مدير العمليات بقوات الدعم السريع إذ تداولت منصات إعلامية ومواقع التواصل الإجتماعي أنباء عن وضعه تحت الإقامة الجبرية أو الحبس على خلفية مزاعم تتعلق بتواصله مع القوات المسلحة السودانية .
إنّ اسم عثمان “عمليات” برز على نحوٍ لافت خلال العام 2015م إبان الاحتفالات التي نظمتها قوات الدعم السريع والفرقة “15” مشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية عقب معارك “فنقا” شرقي جبل مرة وهي منطقة تُعد ممراً إستراتيجياً يربط شمال دارفور بجنوبها .
إنّ الفريق الركن عثمان عمليات يعد من أبرز الضباط القادمين من القوات المسلحة السودانية الذين واصلوا القتال إلى جانب قوات الدعم السريع عقب اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023م
تخرج عثمان عمليات من الكلية الحربية في ديسمبر 1989م ضمن الدفعة “38” محققاً المرتبة الثانية على مستوى دفعته قبل أن يلتحق بسلاح المدفعية في يناير 1990م .
كما عمل لاحقاً معلماً في كلية القيادة والأركان المشتركة ثم انتدب إلى قوات الدعم السريع تحت مظلة “جهاز الأمن والمخابرات الوطني” آنذاك .
من جانب آخر تنسب إلى عثمان عمليات أدواراً مهمةً في المعارك التي دارت بالعاصمة الخرطوم وولاية الجزيرة في الأشهر الأولى للحرب السودانية قبل اختفائه عن الأنظار .
“2”
إنّ الفريق الركن عثمان “عمليات” تدرج في الدعم السريع بنحو متسارع حتى بلغ موقع رئيس هيئة العمليات بالدعم السريع وأحد أهم أركانها إذ كان يحظى بتقدير كبير وثقة عالية من قائد قوات الدعم السريع الفريق اول محمد حمدان دقلو “حميدتي” .
يعتبر الفريق الركن عثمان “عمليات” كما يشير اللقب من أكفأ ضباط القوات المسلحة وعُرف بدهائه “التخطيطي” لا سيما في إدارة العمليات الخاصة وكان الهدف الإستراتيجي والامني من إلحاقه بالدعم السريع من قبل جهاز الامن الوطني والمخابرات العسكرية هو “إحكام بناء الدعم السريع كقوةً مساندةً على ذات الفلسفة والعقيدة القتالية التي يعتمدها الجيش .
منذ بداية الحرب كان اول ظهور للفريق الركن عثمان “عمليات” مخاطباً عناصر من الدعم السريع في جبل أولياء قبل انسحاب قوات الدعم السريع من الخرطوم وبحري وام درمان ومدني وسنار وإعادة “التموضع” مرة أخرى .
إنّ الفريق الركن عثمان “عمليات” قد طوّر نمطاً مغايراً لعمليات الدعم السريع تعتمد على كثافة النيران والتعويل على طريقة “عدوها التقليدي” من الحركات المسلحة في الهجوم دون الاحتفاظ بالأرض “اضرب وإنسحب” على خلاف الجيش المرتكز على أهمية التخندق والدفاع عن الأرض فضلاً عن تحويل “ثقافة الفزع” لقوات الدعم السريع إلى نمط عملياتي محكم ومؤطر ومحسوب بدقة في إطار التخطيط العسكري .
قبييل اندلاع الحرب كان عثمان “عمليات” منخرطاً في محاولات تهدئة الامور وتخفيض حدة التوترات بين الجيش والدعم السريع مع حادثة محاصرة قاعدة “مروي” الجوية العسكرية شمالي السودان قبل اندلاع الحرب بايام وأبدى مرونة عالية في محاولات الوساطة التي قادتها قوى سياسية مدنية متباينة والسعي الجاد للحيلولة دون إندلاع القتال بين الجيش وقوات الدمع السريع بسبب الاتفاق الاطاري الذي تم توقعيه بين قوى الحرية والتغيير “قحت” والمكون العسكري .
اما الامر الذي “قصم” ظهر البعير هو موضوع الترتيبات الامنية وكيفية ادماج قوات الدعم السريع في الجيش وعمليات الدمج والتسريح والاطار الزمني لهذه العملية .
“3”
في هذا الاسبوع الجاري ظهر الفريق الركن عثمان عمليات وفي معيته عدداً من نظار وعمد واعيان رجال الادارات الاهلية فهذا هو الظهور الثاني لهذا الرجل “مرعب الكيزان والفلول” .
إنّ الفريق الركن عثمان عمليات قد أزاح الستار عن حرب الخامس عشر من أبريل 2023م موضحاً بأنهم هم كقوات دعم سريع لا علم لهم بأنٌ الجيش مبيت النية لهذه الحرب التي قدر لها قادات الجيش ساعات وتنتهي بسحق وهزيمة قوات الدعم السريع بعد القضاء على قادتها .
إنٌ قادة الجيش وكتائبهم الارهابية نسوا قدرة رب السموات والارض قاهر الجميع .
فقد اوضح الفريق الركن عثمان عمليات لوفد الادارة الاهلية بانّ هذه الحرب فُرضت عليهم وتم حصارهم في المعسكرات وتم ضرب معسكرات قوات الدعم السريع بالطيران الحربي التابع لجيش الفلول والحركة الإسلامية .
الفريق الركن عثمان اقسم قسماً مغلظاً بأنهم لم يبدأوا الحرب أبداً ولكنها فرضت عليهم فرضاً وبالتالي لا خيار لهم إلاّ الدفاع عن انفسهم وقواتهم .
كما ذكر الفريق الركن عثمان بانهم مدوا ايديهم للسلام ليس من منطلق ضعف ولكنه من منطلق قوة لكن دائماً ياتي الرفض من قِبلِ الجيش .
الفريق الركن عثمان عمليات ذكر في حديثه ايضاً بأنّ الحرب جعلتهم يدافعون عن انفسهم وقواتهم الباسلة وذكر كذلك بانّ الحرب ما زالت مستمرة حتى تحرير السودان من جيش الحركة الاسلامية الارهابي .
إنّ ظهور الفريق ركن عثمان عمليات الى العلن بعد غياب طويل قد اربك حسابات جيش الاخوان وكتائبهم الارهابية التي شاهدها العالم وهي تقطع الرؤوس وتُبقر البطون وتأكل الاحشاء
كل حروب الدنيا لم نرى فيها فظائع ومناظر مغززة للغاية كالتي فعلها جيش الفلول وكتائبه الارهابية التي تجردت تماماً من آدميتها وإنسانيتها .
،،Abdumajeednetaigazxc1133@gmail.com
كاتب وباحث سوداني




