ترتيبات لاجتماع سري لقيادات الحركة الإسلامية في تركيا لبحث إعادة التموضع بعد العقوبات الأميركية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
خلافات القيادة تتواصل رغم مساعٍ لتنسيق المواقف… وملفات الجيش والمشهد السياسي ومستقبل الصراع تتصدر جدول الأعمال
كشفت معلومات متداولة عن ترتيبات تُجرى لعقد اجتماع مغلق لقيادات وأجنحة بارزة داخل الحركة الإسلامية السودانية في تركيا أواخر يوليو الجاري، في خطوة تعكس محاولات لإعادة ترتيب الأولويات السياسية والتنظيمية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة السودانية، وما أعقبها من عقوبات أميركية استهدفت قيادات وشبكات مرتبطة بالحركة.
وبحسب المعلومات، سيجمع الاجتماع عدداً من الواجهات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة الإسلامية، بهدف تنسيق المواقف تجاه التطورات الراهنة، ومناقشة مستقبل العلاقة مع قيادة الجيش، إضافة إلى تقييم المشهد السياسي وسبل التعامل مع التحولات التي فرضتها الحرب والتوازنات الإقليمية والدولية.
وأشارت المعلومات إلى أن الاجتماع لا يستهدف إنهاء الانقسامات التنظيمية داخل الحركة، إذ ما تزال الخلافات حول القيادة والنفوذ قائمة بين تيارات مختلفة، من أبرزها التيار المحسوب على علي كرتي وأحمد هارون، في مقابل تيار يقوده إبراهيم محمود ونافع علي نافع، وهو ما يجعل الاجتماع أقرب إلى منصة للتنسيق السياسي منه إلى محطة لتوحيد الصف الداخلي.
كما أفادت بأن المنظمين حاولوا في وقت سابق عقد الاجتماع في إحدى الدول العربية، إلا أن عدم الموافقة على استضافته دفع إلى نقل الترتيبات إلى تركيا، مع اعتماد إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة لضمان سرية اللقاء وحساسية الملفات المطروحة للنقاش.
وتشير التوقعات إلى غياب عدد من الشخصيات البارزة عن الاجتماع، من بينهم الرئيس السابق عمر البشير، وأحمد هارون المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، وعلي عثمان محمد طه، في حين يُنتظر أن يشارك علي كرتي، الذي يقيم خارج السودان منذ عدة أشهر.
ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع عدداً من الملفات التي تحظى بتوافق نسبي بين التيارات المختلفة، أبرزها استمرار دعم المؤسسة العسكرية، والموقف من القوى السياسية المنبثقة عن ثورة ديسمبر، والتعامل مع قوات الدعم السريع، إضافة إلى بحث سيناريوهات المرحلة المقبلة في ضوء التحركات السياسية والاتصالات الإقليمية والدولية المرتبطة بالأزمة السودانية.
ويأتي هذا الحراك في وقت تواجه فيه التيارات الإسلامية السودانية ضغوطاً سياسية ودبلوماسية متزايدة، بالتزامن مع استمرار المتغيرات الميدانية والسياسية، الأمر الذي يدفع مختلف مراكز القوى داخل الحركة إلى البحث عن آليات جديدة لتنسيق مواقفها وإعادة تموضعها في المشهد السوداني خلال المرحلة المقبلة.




