كمبالا تحتضن نداءً جماعياً لوقف الحرب وفتح المعابر الإنسانية

كمبالا: تقرير حنان الطيب
بمناسبة اليوم العالمي للسلام الموافق 21 سبتمبر 2026، احتضنت العاصمة الأوغندية كمبالا لقاءً وحواراً نوعياً في دار الحارسات، نظمته شبكة النساء السودانيات بالتعاون مع شبكة سكة تسامح تحت شعار السلام أولاً، بمشاركة نحو 30 شخصية سودانية بمختلف التخصصات .اللقاء لم يكن مجرد احتفال رمزي، بل شكّل مساحة عمل جادة هدفت إلى إيصال صوت اللاجئين السودانيين في مختلف الملاجئ والمهاجر، وصياغة رؤية جماعية لمستقبل البلاد بعد الحرب. وفي ختام الحوار، صدر نداء جماعي مشترك دعا إلى وقفٍ فوري للحرب، تغليب خيار السلام والعدالة لإنقاذ البلاد من أزمتها الراهنة، وفتح المعابر الإنسانية بشكل عاجل لإغاثة المدنيين.
حرب منسية
وأكدت الأستاذة هادية حسب الله المدير التنفيذي للحارسات ، أن الحرب الجارية في السودان أصبحت “حرباً منسية” وتكاد تغيب عن أجندة الإعلام الدولي واهتمام المجتمع الداعم الدولي، رغم المعاناة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي يعيشها الشعب السوداني في مختلف المجالات.
ولفتت إلى أن اختيار كمبالا لعقد هذا الملتقى يعود لما تتمتع به من مساحة من الحرية تتيح للسودانيين الاجتماع وإيصال صوتهم وصوت اللاجئين في مختلف الملاجئ والمهاجر. وأضافت أن الهدف الأساسي من هذا التجمع هو التداول والنقاش الجماعي بين الخبرات والتخصصات المختلفة لصياغة “نداء موحد” يعبر عن القضايا المحورية للحرب، ويُستغل عبر الشبكات والمنصات المختلفة لرفع الصوت السوداني ولايجاد مخرج للتطرف العميق بقطع البطون والرؤوس وتطوير مشروع السودان الجديد . رحبت حسب الله بمشاركة كل من شبكة النساء السودانيات و”شبكة سكة تسامح مشيرة إلى الحاجة الماسة لتكريس قيم التسامح ونبذ خطاب التشدد والتطرف والعنف الذي زرع في البلاد على مدى العقود الماضية وأدى إلى المآلات الحالية.
أصدرت الثلاثون شخصية ممثلة لعدة قطاعات مجتمعية ومجالات مختلفة، نداء جماعيا مشتركاً
دعت فيه إلى وقفٍ فوري للحرب، وتغليب خيار السلام والعدالة لإنقاذ البلاد من أزمتها الراهنة.
أكد الموقعون أن السودان يقف اليوم أمام منعطف تاريخي حاسم يتطلب التحلي بالمسؤولية وإعلاء قيم التسامح. ولخص النداء أبرز المطالب والرؤى الوطنية في النقاط التالية الوقف الفوري للحرب شدد على أن الحرب الإنهاكية التي أرهقت السودان وشعبه يجب أن تتوقف فوراً، مؤكداً أن البلاد لم تعد تحتمل المزيد من الدماء والانقسام، وأن السلام هو الخيار الوحيد للتعايش السلمي. أشار إلى أن المسار المدني الديمقراطي والمشاركة الشعبية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق العدالة وضمان مشاركة كافة أطياف الشعب في صنع القرار.،كما طالب بفتح المعابر والمسارات الإنسانية دون عوائق وبشكل عاجل، لإغاثة ملايين المدنيين، مشدداً على أن رتق النسيج الاجتماعي ومناهضة خطاب الكراهية واجب وطني وأخلاقي.
وجه نداءً صريحاً لكافة قيادات المجتمع، بما فيها القيادات الدينية، والمسيحية والأهلية، والشبابية، والنسائية، بالإضافة إلى الإعلاميين والمثقفين والمعلمين، لتحمل مسؤولياتهم التاريخية في حماية وحدة البلاد وبناء خطاب جامع يرسخ قيم التسامح.
اختتم البيان بالتأكيد على أن قوى السلام ستظل حاضرة وفاعلة، وأن إرادة الشعب السوداني هي الضامن الأساسي لبناء مستقبل قائم على الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.




