اخبار

التعايشي يبحث مع منظمة «سمارتنس بيرس» توسيع الاستجابة الإنسانية 

نيالا: التنوير

استقبل رئيس مجلس وزراء حكومة السلام محمد حسن التعايشي ديفيد فيليبس، المدير العالمي لمنظمة «سمارتنس بيرس» الدولية بحضور المهندس عز الدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني، وتناول اللقاء مخاطر نقص الغذاء والمياه والمراعي، وسبل توسيع التدخلات الإغاثية والصحية في مناطق حكومة السلام.

وأكد التعايشي أن حكومة السلام تولي الملف الإنساني أولوية قصوى، محذراً من أن فشل الموسم الزراعي الحالي وشح المياه والغذاء والمراعي يهددان حياة الملايين، وينذران بكارثة إنسانية قد تعيد إلى الأذهان موجات الجفاف التي شهدها السودان خلال ثمانينيات القرن الماضي.

ودعا قيادة المنظمة إلى مضاعفة جهودها وتكثيف التواصل مع المنظمات الدولية والجهات المانحة لحشد الموارد اللازمة وسد الفجوة الإنسانية بصورة عاجلة، تفادياً لتفاقم الأوضاع ووصولها إلى مستويات كارثية.

وأشار التعايشي إلى عودة مظاهر الاستقرار والحياة اليومية في عدد من مناطق حكومة السلام، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه توفير الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم وغيرها. واستشهد بالعاصمة الإدارية نيالا، قائلاً إنها شهدت عودة أكثر من أربعة ملايين شخص خلال عام واحد، إلى جانب افتتاح أكثر من 40 سوقاً محلياً وأكثر من 300 مدرسة، مع الاستعداد لافتتاح عدد من الجامعات خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أشاد عز الدين الصافي بالدور الإنساني الذي تضطلع به منظمة «سمارتنس بيرس» في توفير الخدمات المنقذة للحياة بمختلف أنحاء السودان، ولا سيما في إقليم جبال النوبة، مرحباً بعودة المنظمة إلى إقليم دارفور بعد إغلاق مكاتبها لأكثر من عشر سنوات.

وأكد الصافي استعداد الحكومة لتذليل العقبات الإدارية واللوجستية التي تواجه عمل المنظمة والمنظمات الإنسانية الأخرى، بما يضمن توسيع نطاق التدخلات والوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً.

وأوضح المدير العالمي للمنظمة، ديفيد فيليبس أن زيارته، التي تمتد لأسبوع، ستشمل عدداً من الولايات، بهدف الوقوف ميدانياً على الاحتياجات الإنسانية وأولويات التدخل. وأكد عودة المنظمة للعمل مع التركيز على تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً في قطاعات الإغاثة والصحة والمياه، والوصول إلى السكان الأشد احتياجاً.

وشدد رئيس الهيئة الوطنية للوصول الإنساني على ضرورة إجراء مسوحات ميدانية حديثة وشاملة لتحديد احتياجات المتضررين من حرب 15 أبريل، الذين قال إن عددهم تجاوز سبعة ملايين شخص في مناطق عمل حكومة السلام، إلى جانب السكان المحليين الذين فقدوا مدخراتهم ومصادر رزقهم جراء الحرب.

وتسلّم المدير العالمي للمنظمة نسخة من مسودة مؤتمر القضايا الإنسانية، الذي تعتزم حكومة السلام تنظيمه في نهاية نوفمبر المقبل، بهدف حشد الموارد وتنسيق الجهود لمواجهة مخاطر المجاعة. كما تسلم نسخة من نداء حكومة السلام الموجّه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات الفاعلة في المجال الإنساني، للمطالبة بتدخل عاجل لمواجهة النقص المتوقع في الغذاء والمياه والمراعي، والحد من تداعيات الجفاف الذي تلوح مؤشراته في الأفق.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!