
ضو البيت يوسف
بعد الإتفاق الداخلي الذي تم في الخرطوم داخل قاعات فندق السلام روتانا بين الحرية والتغيير ومساري دارفور والمنطقتين. والذي تم فيه تخصيص نسبة ال ٢٥% وتم تقسيمها أيضاً لتستوعب أطراف العملية السلمية .
حصلت حركة العدل والمساواة السودانية على وزارتين وهي المالية ووزارة التنمية الإجتماعية . كما حصلت على بعض المؤسسات والهيئات القومية مثل ديوان الضرائب المركزي ، مفوضية العون الإنساني ، الجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي ، جهاز ثمرات .
هذا بالإضافة لبعض المؤسسات التابعة لوزارة التنمية الإجتماعية مثل ديوان الزكاة الإتحادي والصندوق القومي للتأمين الصحي والصندوق القومي للمعاشات وإدارة بنك الإدخار والصندوق القومي للتأمين الإجتماعي .
إذن هناك وزارتين وأربعة إدارات ومؤسسات قومية أساسية بالإضافة لخمسة هيئات ومؤسسات قومية أخرى .
كيف تم تقسيم تلك الكيكة ؟؟؟!!!!
أخذ جبريل وزارة المالية وأدخل حاشيته من بني جلدته لتلك الوزارة من أبواب متعددة فعاسوا فيها فساداً يُزكم الأنوف وإنطبق عليهم المثل إذا اختلف اللصان ظهر المسروق فلم يستطيعوا مدارات سوءاتهم أمام الشعب وانقلبوا على بعضهم بسجن فلان وتوقيف علان واستجواب ذاك .
أما وزارة التنمية الإجتماعية والتي تولاها الرجل الثاني في الحركة وهو أيضاً من إقليم دارفور فكانت أشبه بشركة الأسرة لم تختلف عن وزارة المالية فكل جاء بحاشيته للوزارة فحدث ولا حرج .
أما المؤسسات الأربعة الأخرى فكانت ثلاث منها من نصيب إقليم دارفور حيث تولى دكتور محمد علي مصطفى إدارة ديوان الضرائب . فيما تولى نجم الدين موسى عبد الكريم مفوضية العون الإنساني . بينما تولى معتصم أحمد صالح إدارة صندوق ثمرات . وأسندت إدارة الجهاز الإستثماري للضمان الإجتماعي إلي إبن مدينة أم درمان خور أبوعنجة وهو سيف الدولة كوكو !!!
خرج أبناء كردفان بخفي حُنين وهم في حيرة من أمرهم .
عندها بدأ الهمس بين أبناء كردفان في ما الذي يجري داخل الحركة هل تعمدت الحركة هضم حقوق وجهد ونضال أبناء كردفان وجعلهم وقوداً للحرب يعبد لهم الطريق للوصول إلى السلطة وحسب .
فقد خرج أبناء كردفان مقاتلين من أجل إسترداد الحقوق المسلوبة خرجوا لرفع الظلم عن أهلهم .
خرجوا لمحاربة التهميش والإستعلاء. خرجوا من أجل بناء دولة العدل والمساواة بين أبناء السودان ولكن طالهم الظلم ممن عملوا معهم لمحاربة الظلم .وهو ظلم ذوي القربى
للأسف لم تعر قيادة الحركة ذلك إهتماماً فالذين تولوا أمر الوزارات والهيئات والمؤسسات القومية إنشغلوا بتعيين أبناء عمومتهم وأبناء أشقائهم وأصهارهم وبعض أقاربهم في مواقع داخل تلك المؤسسات ليقننوا نهب الأموال والهبات والمنح والقروض وحتى التبرعات . وكيف فسدوا في ملفات إستيراد الوقود والمواد الغذائية الأخرى .
في المقال القادم نتناول ملف نسبة 20% لأبناء دارفور وكردفان في الخدمة المدنية المنصوص عليها في الإتفاقية وكيف تم تجاهل ذلك طيلة فترة سريان الإتفاقية قبل الحرب
ثم ندلف لملف الترتيبات الأمنية ونختم بلملف الإعفاءات الجمركية الممنوحة لقوى الكفاح المسلح ومن الذي إستفاد منها وكيف إمتلأ كرين بحري بالعربات التي جاءت بإعفاء جمركي وفق إتفاقية جوبا لسلام السودان
نواصل




