تقارير وتحقيقات

أعلنت عزمها عودة الحركة لمبادئها الأساسية الهيئة القيادية… ميلاد جديد داخل أروقة حركة تحرير السودان

كامبالا: التنوير

أعلنت قيادات بارزة في حركة تحرير السودان قيادة مني اركو مناوي، اليوم الخميس تشكيل هيئة قيادية ترتب لإقامة المؤتمر العام لانتخاب قيادة جديدة للتنظيم، في تطور سياسي لافت.
رغبة في التغيير
ويعكس هذا التحول الكبير داخل أروقة حركة تحرير السودان والتي تعد واحدة من أكبر التنظيمات العسكرية في السودان رغبة القيادات التاريخية للحركة في إختيار قيادة جديدة بدلاً عن مناوي وأسرته الذين ظلوا على رأس الحركة لما يزيد عن العشرين عاماً دون اي انتخابات حقيقية مرت خلالها الحركة بتطورات عديدة لعل أبرزها انحيازها السافر للجيش السوداني في النزاع القائم الآن وانضمامها للمعسكر الرافض للديمقراطية والتحول المدني في مفارقة واضحة لخط الحركة السياسي.

قيادات: قرار الانضمام لمعسكر الجيش اتخذه مناوي بمفرده حتى دون الرجوع لمؤسسات الحركة ومراعاة التضحيات الكبيرة

الانحراف عن المسار
وقالت قيادات رفيعة في حركة تحرير السودان في مؤتمر صحفي عقدته في مدينة عنتيبي الاوغندية ان الحركة منذ توقيعها على اتفاق جوبا للسلام تبنت الحياد لصالح قضايا المهمشين والمستضعفين من أهل السودان، واتهمت مناوي بالانحراف عن مسار خط الحركة وانحيازه الصارخ لأحد أطراف النزاع العسكري وهو الجيش السوداني.
وتشير القيادات أن قرار الانضمام لمعسكر الجيش اتخذه مناوي بمفرده حتى دون الرجوع لمؤسسات الحركة ومراعاة التضحيات الكبيرة التي قدمها الشهداء فضلا عن مرابطة الجنود لسنوات طويلة في ميادين القتال.
انحياز وخسائر
وفي نوفمبر 2023 اعلن مناوي الذي يتخذ من بورتسودان على ساحل البحر الأحمر الانحياز للجيش السوداني في حربه ضد قوات بعد ضغوط وابتزاز مورس عليه من رئيس سلطة الأمر الواقع عبدالفتاح البرهان ومساعده ياسر، وتسبب انحياز مناوي للقتال إلى جانب الجيش لتعرض الحركة لخسائر كبيرة في الأرواح والعتاد كما أن ما تبقى من جنود التنظيم محاصرون برفقة الجيش داخل مدينة الفاشر يعانون من نقص حاد في العتاد الحربي وانعدام الغذاء والدواء.

كشفت القيادات التي تحدثت في المؤتمر الصحفي أن القيادات المدنية والعسكرية للحركة بذلت جهود كبيرة من أجل وقف الحرب ومنع انزلاق البلاد في أتون الصراعات

جهود ولكن
وكشفت القيادات التي تحدثت في المؤتمر الصحفي أن القيادات المدنية والعسكرية للحركة بذلت جهود كبيرة من أجل وقف الحرب ومنع انزلاق البلاد في أتون الصراعات، وافادت انه رغم الوعود المتكررة من رئيس الحركة بتصحيح المسار إلا أنه لم يتخذ أي خطوات عملية في هذا الجانب وهو ما قادهم إلى التقدم واتخاذ خطوة حاسمة وتاريخية علها تسهم في عودة التنظيم للمسار الصحيح.
التوافق على هيئة قيادية
وسمت المجموعة القيادية في حركة تحرير السودان كل من محمود كورينا مساعد مناوي للشؤون القانونية رئيساً للهيئة القيادية وينوب عنه المستشار السياسي متوكل محمد موسى، كما توافقت المجموعة علي مسؤول مكاتب الحركة في الاتحاد الأوروبي عصام الحاج عضواً والأمين السياسي الفاضل التجاني عضواً وعصام كتر مدير مكتب مناوي عضواً.
اتهامات للإسلاميين
الى ذلك اتهم رئيس الهيئة القيادية محمود كورينا تيار يوالي الحركة الاسلامية داخل التنظيم باختطاف الحركة وتغيير خطها السياسي، وهاجم كورينا بشدة رئيس الحركة والقيادات التابعة له وحملهم مسؤولية انحراف الحركة عن خطها الثوري والدخول في حروب بالوكالة والقتال الى جانب الاسلاميين.
وكشف عن قيادة مجموعة من القيادات العسكرية والسياسية بالحركة لحوارات تهدف لصحيح خط التنظيم طوال العامين الماضيين ولكن دون جدوى بعد أن اصطدمت برغبة مناوي بالانفراد بالقرار.
وأعلن كورينا عن توافقهم على قيام المؤتمر العام للحركة خلال فترة لا تتجاوز الستين يوماً تبدأ من اليوم وذلك لانتخاب قيادة جديدة
اختطاف الحركة
وشنّ الأمين السياسي للحركة “الفاضل التجاني” هجومًا عنيفًا، على رئيس الحركة، متهماً إياه باختطاف قرار الحركة لصالح الإسلاميين، مما اعتبره قد فارق خط الحركة، الداعي لمشروع التغيير فى السودان.
وأضاف الفاضل، أن الحركة منذ توقيع إتفاق ابوجا، والدوحة وجوبا لم تقدم شي للنازحين واللاجئين، المتواجدين فى معسكرات النزوح واللجوء في دول تشاد وأفريقيا الوسطى وعدد من الدول واستنكر دعوة مناوي للنازحين لحمل السلاح وقال هذه قمة الأنانية والانتهازية.

اعتذار رسمي للنازحين واللاجئين والمهجرين من أبناء الشعب السوداني على ما حاق بهم طوال السنوات الماضية بفعل السياسات الخاطئة لرئيس الحركة..

اعتذار للنازحين
وتقدمت الهيئة القيادية الجديدة لحركة تحرير السودان باعتذار رسمي للنازحين واللاجئين والمهجرين من أبناء الشعب السوداني على ما حاق بهم طوال السنوات الماضية بفعل السياسات الخاطئة لرئيس الحركة.
ورأت إن الكارثة التي خلفتها حرب الخامس عشر من أبريل 2023 ليست مجرد حرب عابرة بل هي أزمة وطنية كبرى أزهقت أرواح الآلاف وشردت الملايين من أبناء وبنات الشعب السوداني وقالت أن القتال الدائر الآن هو حرب عبثية أشعلتها أطماع القوى التي سعت إلى العودة للسلطة بعد أن حكمت البلاد لأكثر من ثلاثة عقود من الظلم والقهر والإستبداد، وأنهكت الدولة ومزقت النسيج الاجتماعي وعطلت مسيرة التحول الديمقراطي الذي هو جوهر المشروع التحرري.
إعادة ترتيب الحركة
واكدت المجموعة ان الخطوة التي اتخذتها بالعودة للمسار الحقيقي للحركة تهدف لإعادة زخم الحركة النضالي ومواقفها المشرفة وذلك عبر المساهمة في إيقاف الحرب العبثية التي تسببت في إزهاق أرواح خيرة الشباب وتصحيح مسار التنظيم وعودته إلى مبادئه الأساسية وخطه الثوري.
وشددت المجموعة على أنها تسعى للمساهمة في تحقيق السلام العادل والشامل الذي تتوق إليه الشعوب على إمتداد السودان والعودة بقوة إلى مشروع التحول المدني الديمقراطي المنشود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!