
محمد موسى بادي
في أعقاب تضييق الخناق على تحالف الحرب داخل مدينة الفاشر، راج – في مواقع التواصل الإجتماعي – خبر – مفبرك – مفاده أن مقاتلين كولمبيين يقاتلون ضد مليشيات الحركات وحلفاءها داخل المدينة..!!
فمدينة الفاشر أصبحت بين قوسين أو أدنى من السيطرة التي تعمل عليها قوات الدعم السريع – في صمت..!!
قامت الدعاية الحربية التي ظل يطلقها تحالف الحرب من بورتسودان – منذ البداية – قامت على فرضية التضليل التي وصم فيها إعلام الفلول مقاتلين من الدعم السريع بأنهم أجانب وبأنهم ينتمون الي ١٥ دولة مجاورة..!!
الدعاية الكاذبة وحدها هي التي تسند المنطق الذي تعمل به غرف إعلام دعاة الحرب،لأن قوات الدعم السريع كانت تحرس كل مؤسسات الدولة – بما فيها القصر الرئاسي – حتى صبيحة السبت ١٥ أبريل ٢٠٢٣م..!!
مثل هذه الدعايات التي يتم الترويج لها – وإطلاقها من غرف بعاصمة مجاورة – والتي تدّعي وجود مقاتلين أجانب داخل صفوف قوات الدعم السريع تحمل في طياتها إعتراف ضمني بقوة الخصم وتعبر عن إقرار أقرب لإعلان الهزيمة، التي خيمت على الفلول و آخر قلاعهم في وسط الفاشر..!!
هذه الدعايات التضليلية – التي تروج لمرتزقة أجانب – قد تكون مقدمة لحراك المدعو مناوي، في سياق البحث عن المزيد من مرتزقة – قد يجيء بهم من الخارج – حتى تسوّق هذه الدعاية مبررات لإغراق المشهد بالمزيد من الأجانب والمرتزقة الذين ظلوا يتسلون إلى مشهد الحرب عن طريق بوابة المشتركة ومليشيات كيكل وغيره من شركاء معسكر الحرب – بمختلف مشاربهم..!!
أكبر دليل يمكن تقديمه في سياق عملية التمليش ومشاركة مرتزقة خارجيين في حرب ١٥ أبريل هو حديث المدعو “الجاكومي” لقناة الجزيرة – قبل أسابيع – والذي تحدث فيه عن تدريب مليشيا جديدة – من الشمال – بواسطة كفاءات إرترية(؟!) وداخل دولة إريتريا، لتعود هذه المليشيات وتدخل الحرب ولتقاتل داخل السودان..!!
كما شهدنا في الفترة الأخيرة أن الحراك السياسي – داخل “حركة مناوي” – قد أدى إلى خلعه وطرده بواسطة قادة الحركة الذين ظلوا فيها منذ التأسيس، وهذا الإنقلاب في أوضاع الحركة سيكون محفذاً لمناوي الذي قد يمضي خطوات تجاه المزيد من الحراك الإرتزاقي، لأن مصير الرجل ومصير التحالف الذي ينتمي إليه مرهون بإستمرارية الحرب، والبحث عن كل أشكال التعقيدات التي تحول دون وقف هذه الحرب، وأمامه تحدي رفاقه الذين تحولوا إلى خصوم – بسبب دكتاتورية مناوي في قيادة الحركة منذ تمرده على مؤسس الحركة – عبد الواحد نور..!!
كما أن الحديث عن دخول أجانب يقاتلون داخل دوامة حرب ١٥ أبريل، ظلت أخباره تتواتر منذ بداياتها، وقد قدمت قوات الدعم السريع أدلة بالفيديو والصور لمشاركة مقاتلين من التقراي لصالح مليشيات درع السودان التي يقودها كيكل في مناطق الجزيرة وما جاورها..!!
حدود السودان كانت ولا زالت مفتوحة أمام كل الإحتمالات – في سياق هذه الحرب – التي شاركت فيها مصر وإرتريا و إيران وتركيا – وفق معطيات مادية ظاهرة ومبررات عديدة – غامضة..!!
قامت الدعاية الحربية التي ظل يطلقها تحالف الحرب من بورتسودان – منذ البداية – قامت على فرضية التضليل – وخم البسطاء – التي وصم فيها إعلام الفلول مقاتلين من الدعم السريع بأنهم أجانب وبأنهم ينتمون الي ١٥ دولة مجاورة..!!
الحرب الدعائية والنفسية أصبحت ذات تأثير محدود – نسبة للوعي المتزايد – ولكنها ذات أثر عميق في ظل المعطيات الميدانية التي هي بمثابة المؤشر لمدى الحقيقة ولسخونة المواجهات – الحاسمة – بين تحالف بورتسودان وحكومة تأسيس..!!




