حولية “التجانية”.. نيالا المؤمنة بأهل الله..!!

كتب محمد موسى بادي
شهدت مدينة نيالا اليوم الثلاثاء الموافق ١٢ أغسطس ٢٠٢٥م إحتفالات صاخبة أقامها مريدي ومحبي الطريقة التجانية وأنصارها بولاية جنوب دارفور – نيالا، وتعتبر الطريقة التجانية واحدة من أكبر الطرق الصوفية في السودان – من حيث التاريخ والأعداد الهائلة للمريدين والمحبين للشيخ/أحمد التجاني..
تأتي هذه الاحتفالات الكبيرة للطريقة التجانية بمناسبة الذكرى السنوية وإحياء حولية الشيخ (سيدي/أحمد التجاني) رائد الطريقة ومؤسسها..
وقد تقاطرت جماهير الطريقة التجانية من كل مدن ولاية جنوب دارفور و أصقاعها و من كل أحياء مدينة نيالا، مرددين الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأهازيج الطريقة التجانية واناشيدها و وأورادها، التي حفظناها من أبناءنا – منذ نعومة الاظافر..
أتى إتباع الطريقة التجانية الذين ضاقت بهم جنبات مقر الطريقة ومسجدها وجواره، وهم في نسق من الترتيب والنظام الراقي في حضرة الأدب الروحاني والإصطفاف الصوفي المتعمق في نفوس السادة التجانية.. يذكرون الله ويمجدون مشايخ الطريقة.. وقد شهد ذلك الإحتفاء الرفيع حضور لفيف من المشايخ والرموز الدينية إلى جانب الأسر والنساء والأطفال والشباب لغرض إحياء ذكرى/الشيخ/أحمد التجاني “الحولِّية”..
هذه المناسبة الكبيرة التي شهدت تفاعل الاتباع والمريدين، أكدت على أوجه التعافي والتسامح والترابط بين مكونات المجتمع في جنوب دارفور وفي مدينة نيالا، من خلال الوشائج الدينية المشاركة المستمرة في أرقى درجات التصوف ومناسباته المهمة في تشكيل وجدان شعب غرب السودان..!!
الابتهالات والدعوات الصادقة التي شهدتها حولية الشيخ أحمد التجاني بنيالا، تعزز من حالة الاستقرار والتعافي التي تشهدها المدينة في الشهور الأخيرة – نسبة لأهمية هذه المدينة الاستراتيجية ومكانتها في عمق الديموغرافيا السودانية، خاصة وأن بتامين نيالا يتعافى إقليم دارفور في كل اطرافه المترامية وللصوفية أيادي تتضرع و السن تلهج بالدعاء..
حولية التجانية هذه المرة تأتي في أجواء مختلفة وظروف دقيقة ومدينة نيالا العملاقة قد وسِعت أبناء وبنات الشعب السوداني، ولا زالت تستقبلهم، بصدد تنفيذ عملية الحكم المدني الديمقراطي و إدارة البلاد عبر حكومة تأسيس التي هي في حاجة لإبتهالات السادة التجانية ولدعوات الملايين من المتصوفة مم شعوب السودان بأن يوفق يهيء الله لبلادنا السلام في ظلال هذه الأيام الخريفية المباركة..
هذا وقد شهدت إحتفالات الطريقة التجانية بنيالا لهذا العام – وكالعادة – دعوات على موائد لإطعام الآلاف، من الضيوف والمحتاجين، شاركته أيادي الحضور من مختلف فئات المجتمع من جماهير مدينة نيالا الحالمة..
وبهذه المناسبة ونحن في حضرة أرقى المناشط الصوفية وهذه الابتهالات الصادقة، نأمل أن تشهد بلادنا المزيد من الإستقرار ليعيش الشعب السوداني – في كافة ربوع البلاد بأمان، و أن يُرزق من الثمرات والخير العميم.




